ذ. إسماعيل بوهموAVOCAT · TÉTOUAN

محكمة النقض · 2023-04-10

عدم تبليغ الطاعنة بنسخة من تقرير الخبرة للاطلاع على مضمونه والإدلء بمستنتجاتها يشكل إخالل مسطريا للفصل 60 من قانون المسطرة المدنية ترتب عنه الإضرار بها ويندرج ضمن أحد أسباب الطعن بالنقض طبقا للفصل 359 من نفس القانون

رقم القرار
قرار رقم 3/212
رقم الملف
2021/8/1/1102
الموضوع
المسطرة المدنية وطرق الطعن
المواد القانونية
الفصل 60 من قانون المسطرة المدنية

ملخص القرار

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى إلى نفس المحكمة للبت فيها من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوبين في النقض المصاريف.

نص القرار

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بمكناس بتاريخ 1995/08/24 تحت عدد ( ، )…9 طلبت (خ بنت ع ومن معها) ( 11 شخصا) تحفيظ الملك المسمى «ع»، وهو عبارة عن أرض فلاحية، الواقع بمدينة مكناس السماعيلية المحل المدعو «ق.ه»، والمحددة مساحته في هكتار واحد و 05 آرات و 93 سنتيارا، بصفتهم مالكين له بالرث من مورثيهم الشقيقين (ب) و(م) ابني (ب بن ب) حسب رسمي إراثتهما، للأول عدد 369 صحيفة 277 بتاريخ ، 1978/12/12 وللثانية تحت عدد 4388 بتاريخ 1991/04/15 واللذان كانا يتملكانه بالملكية المسجلة تحت عدد 2446 بتاريخ 1993/02/10.

وورد على المطلب المذكور تعرضان أحدهما: التعرض الكلي المقيد بتاريخ ( 1998/10/05 كناش 20 عدد )142 الصادر عن الدولة (الملك الخاص) بواسطة رئيس دائرة الأملاك المخزنية بمكناس، مطالبة بحق الأصل في الملك المذكور.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بمكناس، أصدرت حكمها عدد 242 بتاريخ 2018/03/26 في الملف عدد 2015/1403/138 بعدم صحة التعرض المذكور. فاستأنفته المتعرضة وأدلت بصورة من المرسوم 2.89.912 الصادر بتاريخ 28 فبراير 1990 المغير بموجبه المرسوم رقم 2.83.346 الصادر في 30 ماي 1983 بالذن للدولة (الملك الخاص) في التخلي عن حقوق الأصل الجارية على بعض العقارات الكائنة بمكناس، وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير (م.ب)، أيدته محكمة لاستئناف، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنفة في الوسيلة الأولى بخرق قاعدة مسطرية أضر بها، والمتخذ من خرق مقتضيات الفصل 60 من قانون المسطرة المدنية؛ ذلك أن تبليغ تقرير الخبرة وإشعار الأطراف بتاريخ الجلسة التي ستتابع فيها المناقشة يعتبر من حقوق الدفاع التي عمل المشرع على حمايتها وصيانتها، وأن المحكمة ملزمة باحترام هذه المقتضيات تحت طائلة بطلان إجراءات الخبرة، وأنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بتقرير الخبرة، قصد الاطلاع على محتوياتها والدالء بمستنتجاتها في القضية.

حيث صح؛ ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه طبقا لمقتضيات الفصل 60 من قانون المسطرة المدنية «إذا كان التقرير مكتوبا حدد القاضي الأجل الذي يجب على الخبير أن يضعه فيه وتبلغ كتابة الضبط الأطراف بمجرد وضع التقرير المذكور بها لأخذ نسخة منه»، وأنه لا يستفاد من وثائق الملف أن تقرير الخبير (م.ب) المنجز في النازلة قد تم تبليغه للطاعنة للإدلاء بمستنتجاتها والتعقيب على مضمونه، والمحكمة بعدم مراعاتها للإجراء المسطري المذكور، يكون قرارها خارقا لقاعدة مسطرية أضر بالطاعنة، وبالتالي فإن ما بالوسيلة واردا عليه وموجبا لنقضه.

وحيث يتعين لحسن سير العدالة ومراعاة لمصلحة الطرفين إحالة القضية على نفس المحكمة المصدرة للقرار.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن البحث في باقي الوسائل المستدل بها على النقض.

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى إلى نفس المحكمة للبت فيها من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوبين في النقض المصاريف.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه إثره أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: جواد انهاري رئيس الهيئة رئيسا، والمستشارين: امحمد بوزيان مقررا، ومحمد أعبوش وعبد اللطيف وحمان ومحمد صواليح أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد الطيب بسكار، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة أسماء القوش.

النسخة الأصلية PDF ↗

يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.

شعار الأستاذ إسماعيل بوهمو، محام