ذ. إسماعيل بوهموAVOCAT · TÉTOUAN

محكمة النقض · 2024-02-06

عقد شركة – حكم بإرجاع معدات صنع الحلوى – محضر امتناع عن التنفيذ – حجيته – دعوى التعويض – دفع بالتقادم – سلطة المحكمة

رقم القرار
قرار رقم 1/90
رقم الملف
2023/1/1/2850
الموضوع
المسطرة المدنية وطرق الطعن
المواد القانونية
المواد 388 و 391 و 392 من قانون الالتزامات والعقود

ملخص القرار

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبه الصائر.

نص القرار

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على المقال المودع بتاريخ 2023/5/29 من طرف الطالب بواسطة نائبه المذكور، الرامي إلى نقض القرار عدد 316 الصادر عن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 2023/3/30 في الملف عدد 2022/1201/860.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 2023/10/10 من طرف المطلوب بواسطة نائبه المذكور، رامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2024/01/07.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/02/06.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد السلام بنزروع، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عمر الدهراوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أن المطلوب (ح.غ) تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية ببركان بتاريخ ، 2021/4/26 عرض فيه أن يمتهن حرفة صناعة الحلويات، وقد اتفق مع الطاعن (م.ب) على إبرام عقد شركة بينهما، هو بحرفته وأدواته والطاعن المذكور بمحله وتسويق الحلويات، لكن هذا الأخير رفض محاسبته وتمكينه من حصته في المبيع منها، فرفع ضده دعوى من أجل المحاسبة والتعويض وإرجاع الأدوات، فاستجيب لطلبه في الشق المتعلق بإرجاع الأدوات لا غير، بموجب الحكم عدد 143 الصادر بتاريخ 2013/3/11 في الملف عدد 12/979 وأيد الحكم استئنافيا، لكن الطاعن امتنع من تنفيذه، فرفع ضده دعوى ثانية بالتعويض، قضي له فيها بمبلغ 34.000 درهم، وذلك بموجب الحكم عدد 125 الصادر بتاريخ 2017/2/28 في الملف عدد 16/1201/214 الذي أيد استئنافيا كذلك، لهذا التمس الحكم له بمبلغ 51.000 درهم تعويضا عن حرمانه من أدوات صناعة الحلوى من رمضان 2010 إلى رمضان 2020. وبعد جريان المسطرة أصدرت المحكمة حكمها عدد 399 بتاريخ 2022/7/21 في الملف عدد “ 2021/1201/263 بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي تعويضا قدره 50.625 درهما”، استأنفه الطاعن فأيدته محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه من طرفه بوسيلتين اثنتين.

حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بخرق القانون، ذلك أنه دفع بمقتضيات المواد 388 و 391 و 392 من قانون الالتزامات والعقود، لأن الحق المطالب به يعتبر من الحقوق الدورية، كما أنه حق بين شركاء، فالدعوى بشأنه تتقادم بمرور خمس سنوات، والنزاع انتهى عام 2013 بينما الدعوى رفعت عام 2021، كما أن المحكمة خرقت الفصل 400 من نفس القانون، لأنه أثبت انقضاء ُ الالتزام بشهادة الشاهد (ع.ع) الذي أوصل المعدات لصاحبها، ورغم ذلك قضي ضده.

ويعيبه في الوسيلة الثانية بانعدام التعليل المنزل منزلة انعدامه، ذلك أن المحكمة مصدرته أيدت الحكم الابتدائي القاضي عليه بالتعويض لفائدة خصمه، مع أن الشاهد المستمع إليه في جلسة البحث بكيفية قانونية، أفاد أن المعدات أرجعت لصاحبها، فلم يكن المطلوب يستحق أي تعويض.

لكن، حيث إنه ليس هناك أقوى حجة من إقرار الخصم على نفسه، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ثبت لها امتناع الطاعن من إرجاع معدات عمل المطلوب في صنع الحلويات، وذلك بموجب محضر الامتناع المحرر ضده بشأن تنفيذ الحكم عدد 143 الصادر بإرجاعها، فردت شهادة الشاهد الذي صرح بهذا الإرجاع، بعلة”: أن واقعة تسليمها في 2010 وفق شهادة الشاهد تهدمها حجية محضر الامتناع المنجز بتاريخ 2014/6/25 الذي دون عن الطاعن أنه يمانع في إرجاع نفس معدات صنع الحلوى المتنازع بشأنها”، وقضت للمطلوب بالتعويض عن تلك المعدات بالنظر إلى ضرورتها في أداء عمله خلال مواسم رمضان، وفق ما أفصح عنه منطوق قرارها، لانتفاء موجبات التقادم بوجود مطالبة قضائية عام 2017، تكون قد استعملت سلطتها في تقدير التعويض، وما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبه الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: عبد السلام بنزروع -عضوا مقررا. وسعاد سحتوت، وبنسالم أوديجا، وعبد الغني اسنينة -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

النسخة الأصلية PDF ↗

يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.

شعار الأستاذ إسماعيل بوهمو، محام