ذ. إسماعيل بوهموAVOCAT · TÉTOUAN

محكمة النقض · 2024-02-06

استيلاء على جزء من عقار – حكم انتهائي باستحقاق المدعى فيه مع رفض طلب الهدم – دعوة التعويض – تنازل عن طلب إدخال ورثة البائع في الدعوى – سلطة المحكمة

رقم القرار
قرار رقم 1/89
رقم الملف
2023/1/1/1947
الموضوع
العقار والكراء
المواد القانونية
الفصلين 538 و 539 من قانون الالتزامات والعقود

ملخص القرار

قضت المحكمة بنقض و إبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.

نص القرار

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على المقال المودع بتاريخ 2023/3/9 من طرف الطالبين بواسطة نائبهم المذكور، الرامي إلى نقض القرار عدد 14 الصادر عن محكمة الاستئناف بالحسيمة بتاريخ 2023/1/24 في الملف عدد 2021/1201/59.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2024/01/07.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/02/06.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد السلام بنزروع، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عمر الدهراوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أن المطلوب الأول (ش.أ) تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية بالحسيمة بتاريخ ، 2017/10/24 عرض فيه أنه يملك القطعة الأرضية الواقعة بالمكان المسمى (أ.أ) بلدية بني بوعياش إقليم الحسيمة، البالغة مساحتها 600 متر مربع، وأن المطلوب الثاني استولى على مساحة 100 متر مربع منها وأقام عليها بناء، فتقدم ضده بدعوى ترمي إلى الاستحقاق والهدم فقضي بالاستحقاق ورفض طلب الهدم وأيد الحكم استئنافيا، لذلك التمس الحكم له بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم والأمر بخبرة لتحديد سعر المتر المربع الواحد للمساحة المستولى عليها قصد تعويضه عنها. وأجاب المطلوب الأول بأن ضمان المشتري مؤطر بالفصلين 538 و 539 من قانون الالتزامات والعقود، وأنه كان على رافع الدعوى الإدلاء بسند يثبت الثمن الحقيقي للعقار وقت إبرام عقد الشراء بتاريخ 1992. وبعد الأمر بخبرة أنجزها الخبير (م.أ) الذي حدد ثمن المتر المربع الواحد من المدعى فيه، وتقديم المطلوب الثاني مع مستنتجاته على ضوء الخبرة طلبا مؤرخا في 2019/3/4 يرمي إلى إدخال ورثة البائع لرافع الدعوى قصد إلزامهم بأداء التعويض لفائدته، أصدرت المحكمة حكمها عدد 336 بتاريخ 2020/11/9 في الملف عدد “ 2017/2001/529 بإلزام المدخلين في الدعوى ورثه (م.م) بأدائهم لفائدة المدعي تعويضا إجماليا قدره 480.000 درهم، وذلك في حدود متروك موروثهم وفي حدود النصيب الشرعي لكل واحد منهم من ذلك المتروك”، استأنفه الطاعنون فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا “بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بجعل التعويض المحكوم به محددا في مبلغ 360.000 درهم”؛ وهو القرار المطعون فيه من طرفهم في الوسيلة الوحيدة بانعدام التعليل، ذلك أنهم أدلوا بمذكرة ترمي إلى تنازل (ع.ر.و) عن طلب إدخالهم في الدعوى، وطبقا للفصل 119 من قانون المسطرة المدنية فإن التنازل يمحو الترافع أمام القضاء بالنسبة للطلبات محله، لكن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تلتفت إليه وأيدت الحكم القاضي عليهم بالأداء.

حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار، ذلك أن دعوى المطلوب الأول إنما ترمي إلى الحكم له ضد المطلوب الثاني بالتعويض عن الجزء الذي استولى عليه من عقاره، بعد أن استحقه منه بموجب حكم انتهائي قضى له باستحقاقه ورفض طلب هدم البناء الذي أقامه عليه. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قضت بإلزامهم بتعويض المطلوب الأول باعتبارهم بائعين له مدخلين في الدعوى على سبيل ضمان المبيع، دون مناقشة الحكم الانتهائي المذكور الذي قضى له بالاستحقاق ضد المطلوب الثاني، وكذا التنازل الذي تقدم به هذا الأخير عن طلب إدخالهم في الدعوى، تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا ينزل منزلة انعدامه فعرضته للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت المحكمة بنقض و إبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: عبد السلام بنزروع -عضوا مقررا. وسعاد سحتوت، وبنسالم أوديجا، وعبد الغني اسنينة -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

النسخة الأصلية PDF ↗

يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.

شعار الأستاذ إسماعيل بوهمو، محام