ذ. إسماعيل بوهموAVOCAT · TÉTOUAN

محكمة النقض · 2024-02-06

عقد بيع – عدم تسليم الشيء المبيع – دعوى التعويض – طلب إجراء خبرة – سلطة المحكمة

رقم القرار
قرار رقم 1/87
رقم الملف
2022/1/1/8195
الموضوع
المسؤولية المدنية والتعويض

ملخص القرار

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبه الصائر.

نص القرار

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على المقال المودع بتاريخ 2022/08/23 من طرف الطالبة بواسطة نائبها المذكور، الرامي إلى نقض القرار رقم 340 الصادر بتاريخ 2022/6/7 في الملف عدد 2022/1201/101 عن محكمة الاستئناف بالحسيمة.

وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من مذكرة الطعن إلى المطلوبة في النقض وعدم الجواب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2023/11/02.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/02/06.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد السلام بنزروع، وتقديم المحامي العام السيد عمر الدهراوي مستنتجات النيابة العامة.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أن المدعية (م.ط) تقدمت بمقال افتتاحي بتاريخ 2021/7/13 إلى المحكمة الابتدائية بالحسيمة، عرضت فيه أنها سبق لها أن اشترت من المدعى عليها بتاريخ 1994/3/5 القطعة الأرضية الكائنة بإمزورن ولما بادرت إلى تحفيظ مشتراها وفتح لها مطلب التحفيظ رقم ( )…9 عرقلت المدعى عليها وأخواتها عملية التحفيظ فاستصدرت ضدهن الحكم عدد 80 بالملف 2017/1404/22 الصادر في ، 2018/2/27 القاضي بإلزام الجهة المدعى عليها بتمكينها من مشتراها بحدود ومساحته الواردة بعقد الشراء المصحح الإمضاء بتاريخ 1994/5/5 تحت طائلة غرامة تهديدية، غير أنها امتنعت عن التنفيذ وصرحت أن تلك القطعة الأرضية في ملك الغير وتم تحفيظها، مما يجعل الجهة المدعى عليها قد أخلت بالتزامها وحرمتها من المبيع، ملتمسة الحكم لها بتعويض مسبق بقدر 50000 درهم وحفظ حقها في تقديم طلبها على ضوء خبرة قضائية.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة حكمها بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية تعويضا إجماليا قدره 30.000 درهم، استأنفته المدعية، فقضت محكمة الاستئناف بتأييده، وهو القرار المطعون فيه بالنقض من الطاعنة أعلاه في وسيلتين اثنتين.

حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 55 من ق.م.م، ذلك أن مصدرته تبنت ما ذهب إليه الحكم الابتدائي دون مراعاة أن الطاعنة طلبت انتداب خبير عقاري للوقوف على القطعة الأرضية موضوع الشراء التي امتنعت المطلوبة في النقض من تسليمها لها وتحديد قيمتها في الوقت الراهن الذي يمكن على أساسه تحديد التعويض اللازم.

وتعيبه في الوسيلة الثانية بعدم ارتكازه على أساس قانوني ونقصان التعليل، ذلك أن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار معطيات واقعية في تحديد التعويض، خاصة أن الأمر يتعلق بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي قضى بتسليم قطعة أرضية انجرت لها بموجب عقد شراء منذ مدة طويلة.

وتحديد التعويض على أساس سلطة المحكمة التقديرية غير مقبول واقعا وقانونا.

لكن، ردا على الوسيلتين معا للارتباط، فإن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجراء خبرة لا تراها ضرورية للبت في النزاع، وأن تقدير قيمة التعويض لجبر الضرر الحاصل بالمضرور متى قامت أسبابه، ولم يكن في القانون نص أو اتفاق يلزم المحكمة باتباع معايير معينة بخصوصه، هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بحسب ما يراه مناسبا لجبر الضرر، ومناطه أن يكون قائما على أساس سائغ، مردودا إلى عناصره الثابتة بأوراق القضية، والمحكمة لما عللت قرارها بأن المحكمة الابتدائية تبين لها وفق ما لها من سلطة تقديرية في تقييم الضرر المباشر الناتج عن تأخر المستأنف عليها باعتبارها بائعة عن تنفيذ التزامها المتمثل في تسليم الشيء المبيع، قد راعت جميع عناصر الضرر وقيمة جبره بكل اعتدال أخذا بعين اعتبار طبيعة العقار والمدة التي ثبت المطل خلالها، فإنها تكون قد عللت قضاءها تعليلا كافيا ولم تخرق المقتضى المحتج به، وما بالوسيلتين على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبه الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: عبد السلام بنزروع -عضوا مقررا. وسعاد سحتوت، وبنسالم أوديجا، وعبد الغني اسنينة -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

النسخة الأصلية PDF ↗

يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.

شعار الأستاذ إسماعيل بوهمو، محام