محكمة النقض · 2024-02-06
أرض فلاحية – أفعال سرقة واختلاس أتربة – دعوى التعويض – شهادة التأمين – لا إشارة فيها لمبلغ خلوص التأمين – إحلال شركة التأمين محل مؤمنتها في الأداء – سلطة المحكمة
- رقم القرار
- قرار رقم 1/85
- رقم الملف
- 2022/1/1/3442
- الموضوع
- التأمين وحوادث السير
- المواد القانونية
- الفصل 17 من مدونة التأمين
ملخص القرار
قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبته الصائر.
نص القرار
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على المقال المودع بتاريخ 2022/4/15 من طرف الطالبة بواسطة نائبها المذكور، الرامي إلى نقض القرار عدد 266 الصادر عن محكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 2021/5/25 في الملف عدد 2020/1201/68.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2024/01/08.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/02/06.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد السلام بنزروع، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عمر الدهراوي.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
يستفاد من مستندات الملف أن (أ.ز) تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية بتطوان بتاريخ 2018/9/25 أعقبه بآخر إصلاحي بتاريخ ، 2017/12/13 عرض فيهما أنه يملك قطعة أرض فلاحية بموضع يسمى (غ.ح) مساحتها 10.000 متر مربع، وأن شركة (س) المطلوبة استولت على جزء منها وشرعت بحفره وعبثت به عن طريق إخراج كميات من التراب ووضعها جانبا، مما شوه مساحة كبيرة من الأرض تقدر ب 2058 مترا مربعا، لذلك التمس الحكم له ضدها بتعويض قدره 90.000 درهم.
وأجابت الشركة المذكورة بأن اختصاص النظر في القضية محليا منعقد للمحكمة التي يوجد بها مقرها الاجتماعي، وأن المحكمة المختصة نوعيا للبت في القضية هي المحكمة التجارية، ملتمسة إحلال شركة التأمين محلها في أداء ما يمكن أن يحكم به ضدها. وبعد إجرائها خبرة بواسطة الخبير (م.ب)، أصدرت المحكمة حكمها عدد 913 بتاريخ 2018/9/25 في الملف عدد “ 2014/12/710 على المدعى عليها شركة (س) في شخصي ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعي (أ.ز) تعويضا إجماليا عن الضرر قدره 90.000 درهم، وإخراج شركة التأمين (و) من الدعوى”، استأنفته المطلوبة شركة (س) فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها “بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من إخراج شركة التأمين (و) من الدعوى، وتصديا الحكم بإحلالها في شخص ممثلها القانوني محل مؤمنتها في الأداء، وتأييده في الباقي”؛ وهو القرار المطعون فيه من الطاعنة أعلاه بوسيلتين اثنتين.
في الوسيلتين مجتمعتين:
حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بعدم الارتكاز على أساس قانوني، ذلك أنه اعتبر أن الضرر ناتج عن خطأ مفترض صدر عن المطلوبة فصرح بإحلالها محلها في أداء التعويض، مع أن الأفعال المنسوبة إليها كانت أفعالا عمدية يعاقب عليها القانون، فكان يجب تطبيق الفصل 17 من مدونة التأمين التي تستثني من الضمان الخسائر والأضرار الناتجة عن خطأ متعمد أو تدليس للمؤمن له.
وتعيبه في الوسيلة الثانية بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه، ذلك أنه لم يجب عن دفعها بخلوص التأمين استنادا إلى عقده الرابط بينها وبين المطلوبة، والذي يحدد الخلوص المذكور في مبلغ 150.000 درهم يتعين خصمه في كل حادثة من التعويض المستحق للمتضرر، وما دام أن التعويض المطلوب محصور في مبلغ 90.000 درهم، وأنها لا تؤدي إلا ما زاد على 150.000 درهم، فإن القرار جاء مشوبا بنقصان التعليل.
لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ثبت لها عقد التأمين الرابط بين الطاعنة والشركة المطلوبة من خلال شهادة التأمين المؤرخة في ، 2013/12/19 وليس فيها إشارة لمبلغ خلوص التأمين الذي تتمسك به دون دليل، وأن أفعال السرقة واختلاس الأتربة من طرف الشركة المطلوبة غير ثابت بالملف، وأنه ورد في تقرير الخبير على سبيل الاستنتاج والحكاية، فقضت بإحلالها محل مؤمنتها في أداء التعويض لمستحقه وفق ما أفصح عنه منطوق قرارها، معللة إياه بأنه”: بالرجوع إلى شهادة التأمين الذي يغطي تاريخه وقائع النازلة، فإنها غير مقيدة بأي خلوص للتأمين، وأن ما دفعت به من أن الضرر ناتج عن خطأ عمدي من المطلوبة نتيجة دخولها إلى أرض الضحية وسرقة التراب بقي مجردا من الإثبات، خاصة وأن ما ورد بتقرير الخبرة مجرد استنتاج من الخبير يخرج عن اختصاصه وغير معزز بأي دليل”، تكون قد بنت قضاءها على أساس وعللته تعليلا كافيا، وما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبته الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: عبد السلام بنزروع -عضوا مقررا. وسعاد سحتوت، وبنسالم أوديجا، وعبد الغني اسنينة -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.
يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.
