ذ. إسماعيل بوهموAVOCAT · TÉTOUAN

محكمة النقض · 2024-02-06

حادث سقوط بحمام – دعوى التعويض – مسؤولية عقدية – تقدير مدى تو افر شروط السلامة – سلطة المحكمة

رقم القرار
قرار رقم 1/78
رقم الملف
2022/1/1/5102
الموضوع
المسؤولية المدنية والتعويض
المواد القانونية
الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود

ملخص القرار

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبته الصائر.

نص القرار

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 22 أبريل 2022 من طرف الطالبة أعلاه بواسطة نائبها المذكور، والرامي إلى نقض القرار رقم 405 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2022/01/24 في الملف عدد 2021/1202/9417.

وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من مذكرة الطعن إلى المطلوب في النقض وعدم الجواب.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 04 دجنبر 2023.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 09 يناير 2024 تم تأخيرها لجلسة 06 فبراير 2024.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة سعاد سحتوت، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عمر الدهراوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 26 غشت 2020 تقدم المدعي (ز) بمقال افتتاحي أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية، يعرض فيه أنه بتاريخ 2018/12/23 تعرض لحادثة سقوط خطير عند ولوجه حمام (ف) نجم عنها إصابته بعدة جروح ملتمسا تحميل المدعى عليه كامل مسؤولية الحادثة وأدائه له تعويضا مسبقا قدره 30000 درهم، وإحلال شركة التأمين (أ) محل مؤمنها في الأداء.

وبعد جواب شركة التأمين بإجراء خبرة طبية وانتهاء الإجراءات، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها عدد 54 بتاريخ 2021/01/27 في الملف عدد ، 2020/1202/452 بتحميل مالك حمام (ف) كامل المسؤولية عن الحادثة التي تعرض لها المدعي بتاريخ 2016/09/24 وبأدائه لفائدته تعويضا قدره 60.000 درهم. فاستأنفه المدعي أصليا كما استأنفته شركة التأمين (أ) فرعيا، وقضت محكمة الاستئناف برد الاستئناف الفرعي وباعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وبتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله برفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ 80.000 درهم، بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من الطاعنة أعلاه بوسيلتين اثنتين.

حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن الحادثة المزعومة وقعت بتاريخ ، 2018/12/23 وشهادة التأمين تفيد تأمين الطاعنة لحمام (ف) عن المسؤولية المدنية عن المدة من 2018/01/01 إلى ، 2018/12/31 إلا أنه تم فسخ عقدة التأمين بسبب عدم أداء أقساط التأمين من طرف مالكي حمام (ف)، وأشعرتهم بذلك بواسطة رسالة مضمونة مؤرخة في ، 2018/12/16 إلا أن محكمة الاستئناف لم تجب عنه مما يجعل قراراها ناقص التعليل.

لكن، حيث إن ما أثارته الطاعنة في الوسيلة أعلاه بخصوص الدفع بانعدام التأمين هو دفع لم يسبق لها التمسك به أمام محكمة الموضوع، وإثارته لأول مرة أمام محكمة النقض غير مقبول، والوسيلة بذلك غير جديرة بالاعتبار.

وتعيبه في الوسيلة الثانية بخرق الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، والذي ينص على أن إثبات الالتزام يقع على مدعيه، إلا أن القرار المطعون فيه علل قضاءه(: بأن مسؤولية صاحب الحمام هي مسؤولية عقدية إذ عليه توفير العناية والظروف الملائمة لتمكين رواد الحمام من الاستحمام بشكل طبيعي ويتحمل عبء إثبات كون أرضية الحمام كانت في حالة جيدة ولا وجود لمواد لزجة من صابون وغيره تسهل الانزلاق ولا سقوط، باعتبار أن الالتزام هو التزام إيجابي في حقه ويتحمل عبء إثباته …إلخ)، وأنه بتعليلها هذا قلبت عبء الإثبات على المدعى عليه بجعله هو الملزم بإثبات نظافة الأرضية وليس المدعي الذي يبقى عليه عبء الإثبات خلاف ذلك، خاصة وأن هذا الأخير الذي لم ينسب سقوطه إلى تقصير في النظافة ووجود أوساخ بالأرض.

لكن، حيث إن التزام رب الحمام مجاله المسؤولية العقدية، وهو التزام بتحقيق غاية وليس مجرد بذل عناية، وذلك بتوفير شروط السلامة، ويرجع تقدير مدى توافر هذه الشروط للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليهم في ذلك ما لم ينع عنهم أي تحريف، وما داموا قد عللوا قرارهم تعليلا سائغا، لذلك فإن المحكمة حين عللت قرارها وفق تعليلها الوارد بالوسيلة أعلاه، تكون قد عللته تعليلا سليما ومرتكزا على أساس من القانون، وما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبته الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: سعاد سحتوت -عضوة مقررة. وعبد السلام بنزروع، وبنسالم أوديجا، وعبد الغني اسنينة -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

النسخة الأصلية PDF ↗

يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.

شعار الأستاذ إسماعيل بوهمو، محام