محكمة النقض · 2024-01-30
قاصر – حادث غرق في حفرة – دعوى التعويض – تحديد المسؤولية – انعدام التعليل – أثره
- رقم القرار
- قرار رقم 1/75
- رقم الملف
- 2023/1/1/4444
- الموضوع
- المسؤولية المدنية والتعويض
ملخص القرار
قضت المحكمة بنقض و إبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.
نص القرار
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على عريضة النقض المرفوعة بتاريخ 2023/08/29 من طرف الطالب المذكور بواسطة نائبه أعلاه، الرامية إلى نقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة عدد 222 بتاريخ 2023/02/09 في الملف رقم 2022/1202/286.
وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من مذكرة الطعن إلى المطلوب في النقض وعدم الجواب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2023/12/25.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 30 يناير 2024.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الغني اسنينة وتقديم المحامي العام السيد عمر الدهراوي مستنتجات النيابة العامة.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يؤخذ من أوراق الملف أنه بتاريخ 2019/08/29 تقدم ذوو حقوق (م.ط) (المطلوبين) بمقال إلى المحكمة الابتدائية بمشرع بلقصيري، عرضوا فيه أنه بتاريخ 2017/06/03 تعرض موروثهم لحادث غرق في الحفرة المحدثة من قبل شركة (م) (الطالبة) باعتبارها المشرفة على إنجاز الطريق الإقليمية الرابطة بين سوق أربعاء الغرب وحد كورت، وأن سبب ذلك هو إهمالها وتقصيرها في تسييج الحفرة المذكورة وعدم تعيين حارس عليها، والتمسوا الحكم عليها بأدائها لفائدتهم تعويضا إجماليا قدره 200.000,00 درهم جبرا للضرر المادي والمعنوي اللاحق بهم، وبعد جواب المدعى عليها، قضت المحكمة الابتدائية بمقتضى حكمها عدد 438 بتاريخ 2021/11/10 في الملف رقم ، 2019/1201/237 بإخراج الدولة المغربية ووزارة الاقتصاد والمالية وإصالح الإدارة من الدعوى، وتحميل شركة (م) ثلاثة أرباع المسؤولية وبأدائها لفائدة المدعين تعويضا مدنيا إجماليا قدره 100.000,00 درهم وتحميل الصائر مناصفة وبرفض باقي الطلبات، استأنفته الطالبة فقضى القرار الاستئنافي في الشكل بعدم قبول إدخال الغير في الدعوى مع تحميل رافعه الصائر وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر وهو المطعون فيه بالنقض من الطاعنة أعلاه في الوسيلة الفريدة بفروعها الثلاثة، بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن القرار المطعون فيه لما قضى بتحميل ذوي الحقوق ربع المسؤولية وتحميلها ثلاثة أرباع منها، يكون قد جانب الصواب فيما قضى به، ذلك أن أولياء الهالك لم يحسنوا رقابتهم على القاصر الذي تعمد اللعب بجانب الحفرة غير مقدر للأخطار التي قد تلحقه جراء ذلك، وهذا ما حصل فعلا، كما أنها لم تساهم في وقوع الضرر حتى يتم تحميلها قسط من المسؤولية التي تقع بكاملها على عاتق أولياء الضحية لتقصيرهم في مراقبة ولدهم الذي تركوه يخرج من البيت دون رقابة تذكر، كما أن القرار المطعون فيه بالنقض لم يصادف الصواب عندما لم يتطرق إلى الرد عن الدفع المثار بصفة نظامية والمتعلق بتوفرها على تأمين عن الحوادث، ومن المعلوم أن عدم الجواب على دفع قانوني يجعل القرار محل نقض، هذا فضلا عن أن القرار المطعون فيه لم يبحث في النقطة المتعلقة بوجود الحفرة قبل بداية الأشغال وهذا ما تمسكت به خلال المرحلة الابتدائية مدلية بلائحة شهود إلا أن المحكمة الابتدائية ومعها محكمة الاستئناف لم تعر هذا الدفع أي اهتمام.
حيث صح ما عابته الوسيلة في فرعها الأول على القرار المطعون فيه، ذلك أن كل حكم يجب أن يكون معللا تعليلا صحيحا وإلا كان باطلا عملا بمقتضيات الفصل 345 من ق.م.م، وأن عدم الجواب على دفوع قدمت بصفة نظامية ينزل منزلة انعدام التعليل، ولما كان البين من وثائق الملف أن الطالبة أثارت في مقالها الاستئنافي أن مسؤولية الحادثة يتحملها كاملة والد الطفل القاصر طبقا للفصل 85 من ق.ل.ع، والمحكمة المطعون في قرارها لما لم ترد على الدفع المذكور لا سلبا ولا إيجابا ولم تعلل ما انتهت إليه من تحميل الطالبة ثلاثة أرباع المسؤولية وإبقاء الثلث الباقي على عاتق المطلوبين، يكون قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه ويعرضه للنقض.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل الأخرى المستدل بها على النقض.
قضت المحكمة بنقض و إبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.
كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: عبد الغني اسنينة -عضوا مقررا. وسعاد سحتوت، وعبد السلام بنزروع، وعبد الحفيظ مشماشي -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.
يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.
