محكمة النقض · 2024-01-30
تنازع الاختصاص النوعي السلبي – نزاع بين مورد ومستهلك – انعقاد الاختصاص القضائي حصريا للمحكمة الابتدائية
- رقم القرار
- قرار رقم 1/65
- رقم الملف
- 2023/1/1/5272
- الموضوع
- المسطرة المدنية وطرق الطعن
- المواد القانونية
- المادة 202 من القانون رقم 31.08
ملخص القرار
قضت المحكمة النقض بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 2022/11/29 تحت عدد 1248 في الملف عدد 2022/1201/569 فيما قضت به من عدم الاختصاص، وبإحالة الملف عليها للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.
نص القرار
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على المقال المرفوع بتاريخ 2023/12/07 من طرف الطالب أعلاه بواسطة نائبه المذكور، والرامي إلى البت في تنازع الاختصاص النوعي السلبي الناتج عن قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4490 الصادر بتاريخ 2023/07/12 في الملف عدد ، 2023/8227/3068 وحكم المحكمة الابتدائية ببرشيد رقم 1248 الصادر بتاريخ 2022/11/29 في الملف عدد ، 2022/1201/569 وتعيين المحكمة المختصة للفصل في موضوع الدعوى مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من الطلب إلى المطلوبين في النقض وعدم الجواب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على الأمر بالإبلاغ الصادر في 2023/12/25.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/01/30.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر عبد الحفيظ مشماشي، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عمر الدهراوي.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، أن المدعية الشركة الوطنية للنقل الجوي شركة الخطوط الملكية المغربية تقدمت إلى المحكمة الابتدائية ببرشيد بمقال افتتاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ ، 2021/03/18 عرضت فيه أنه سبق لها أن أبرمت مع البنك المقامة الدعوى بحضوره اتفاقية إطار تتعلق بمنح قروض الدراسة لفائدة التلاميذ الربابنة لشركة الخطوط الملكية المغربية طبقا للبند الأول منها وبالتبعية لاتفاقية الإطار المذكورة، ونتيجة لها أبرم المدعى عليه مع البنك عقد قرض مخصص من أجل الدراسة بمقتضاه تم منحه مبلغ 1.230.000,00 درهم يصل بعد احتساب الفوائد إلى 1.812,445,20 درهم، وذلك حسب ما ورد صراحة في البند 40 من عقد القرض، وأنه لضمان أداء القرض الممنوح للمدعى عليه وباقي زملائه الذين استفادوا من قروض التكوين من طرف البنك منحت لهذه الأخيرة كفالة شخصية مقرونة برهن على الإيداعات المؤجلة حدد موضوعها في كونها تعد كفيلة للمدعى عليه وباقي زملائه لضمان أداء القروض العالقة بذمتهم في حالة توقفهم عن الأداء لأي سبب كان، وأنها أدت مبلغ القرض المنقضي ككفيلة للمدعى عليه، وأن البنك سلم توصيلا يفيد انقضاء الدين، وأنها وجهت للمدعى عليه بتاريخ 2021/12/08 إنذارا بالأداء بقي بدون جدوى، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 1.306.544,87 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع النفاذ المعجل والإكراه البدني في الأقصى وتحميل هذا الأخير الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 2022/10/04 والذي دفع فيه بعدم الاختصاص لفائدة المحكمة التجارية بالدار البيضاء استنادا للبند لاتفاقية الإطار وكذا عقد القرض الموقع بين الطرفين.
وبتاريخ ، 2022/11/29 أصدرت المحكمة المذكور حكما بعدم الاختصاص مكانيا وبإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وهو الحكم الذي يقع استئنافه حسب الشهادة الضبطية بعدم الطعن بالاستئناف. وبعد إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء التي أصدرت بتاريخ 2023/03/14 حكما تحت عدد 2478 في الملف عدد ، 2023/8202/2227 قضى بعدم الاختصاص نوعيا للبت في القضية استنادا لمقتضيات المادة 202 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك كما وقع تعديلها بموجب القانون رقم 78.20 الصادر بتاريخ ، 2020/12/11 فاستأنفه الطالب، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/07/12 قرارا تحت عدد 4490 في الملف عدد 2023/8227/3068 قضى برد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف، وهو ما أدى إلى وجود حالة سلبية لتنازع الاختصاص النوعي بين القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4490 الصادر بتاريخ 2023/07/12 في الملف عدد ، 2023/8227/3068 وحكم المحكمة الابتدائية ببرشيد رقم 1248 الصادر بتاريخ 2022/11/29 في الملف عدد 2022/1201/569. لأجله يلتمس الحكم في تنازع الاختصاص وتعيين المحكمة المختصة في موضوع الدعوى مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
حيث إنه طبقا للفصل 300 من قانون المسطرة المدنية، يكون هناك مجال لتنازع الاختصاص إذا أصدرت عدة محاكم في نزاع واحد قرارات غير قابلة للطعن، صرحت فيها باختصاصها أو عدم اختصاصها فيه. والثابت من أوراق الملف أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، أصدرت القرار عدد 4490 بتاريخ 2023/07/12 في الملف عدد 2023/8227/3068 أيدت فيه حكم المحكمة التجارية القاضي بعدم الاختصاص النوعي للبت في الملف، والذي أصبح نهائيا عملا بأحكام المادة الثامنة من قانون إحداث المحاكم التجارية، كما أصدرت المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 2022/11/29 حكما تحت عدد 1248 في الملف عدد ، 2022/1201/569 قضى هو الآخر بعدم الاختصاص، والذي أصبح نهائيا حسب الشهادة الصادرة عن كتابة ضبط المحكمة مصدرته بتاريخ 2023/10/27 ضمن وثائق الملف، وبالتالي تكون شروط تنازع الاختصاص السلبي متوافرة.
حيث إنه طبقا للمادة 202 من القانون رقم 31.08 بشأن تحديد تدابير حماية المستهلك كما وقع تعديله بموجب القانون رقم 78.20 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.20.85 بتاريخ 25 من ربيع الآخر 1442 ديسمبر (، ( )2020 الجريدة الرسمية عدد 6945 بتاريخ 6 جمادى الأولى 1442 ديسمبر ( ، 2020 ص )8465 في حال نزاع بين المورد والمستهلك، ورغم وجود أي شرط مخالف، فإن الاختصاص القضائي النوعي ينعقد حصريا للمحكمة الابتدائية. علما أن القانون المذكور له اتصال بالنظام العام بموجب الإحالة الصريحة المنصوص عليها في المادة 151 من نفس القانون، وبالتالي لا مجال للاتفاق على مخالفتها، مما يكون معه قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم الاختصاص، خلافا لما انتهى إليه حكم المحكمة الابتدائية ببرشيد أعلاه وهو ما عرضه للإلغاء وإحالة القضية على هذه الأخيرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.
لهذه الأسباب
قضت المحكمة النقض بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 2022/11/29 تحت عدد 1248 في الملف عدد 2022/1201/569 فيما قضت به من عدم الاختصاص، وبإحالة الملف عليها للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.
كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: عبد الحفيظ مشماشي -عضوا مقررا. وسعاد سحتوت، وعبد السلام بنزروع، واسنينة عبد الغني -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.
يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.
