محكمة النقض · 2024-01-23
قضاء استعجالي – دعوى الإفراغ – سكن وظيفي – طرد محتل بدون سند
- رقم القرار
- قرار رقم 1/50
- رقم الملف
- 2021/1/1/841
- الموضوع
- العقار والكراء
ملخص القرار
قضت محكمة النقض برفض الطلب مع تحميل من تقدم به الصائر.
نص القرار
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على مقال الطعن المودع بتاريخ 2020/10/02 من طرف الطالب بواسطة نائبه المذكور، الرامي إلى نقض القرار عدد 154 الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 2020/02/17 في الملف عدد 2019/1221/4423.
وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من عريضة النقض للمطلوبتين في النقض وعدم الجواب.
وبناء على الوثائق والمستندات المدلى بها في الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2023/12/18.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/01/23.
وبناء على المناداة على الأطراف والدفاع وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد بنسالم أوديجا وتقديم المحامي العام السيد عمر الدهراوي مستنتجات النيابة العامة.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، أن المدعيتين الدولة المغربية ووزارة الداخلية (المطلوبتين) تقدمتا أمام المحكمة الابتدائية بمراكش بمقالين افتتاحي وإصالحي للدعوى بتاريخ 2019/04/18 و ، 2019/04/29 عرضتا فيه أن المدعى عليه (ح.أ) (الطالب) كان يعمل رئيس دائرة بآيت أورير وبهذه الصفة سلم له السكن الوظيفي المذكور بعنوانه أعلاه، وأنه أحيل على التقاعد بتاريخ 2015/12/31 فظل يحتل السكن بدون سند ولا قانون رغم فقده الصفة التي بها خول له حق اعتمار السكن المدعى فيه، مخالفا بذلك مقتضى الفصل 13 من قرار الوزير الأول المؤرخ في 1977/04/01 المغير والمتمم بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 1999/12/31 بشأن النظام الخاص بالموظفين المسكنين، وأن الاختصاص ينعقد طبقا لمنشور الوزير الأول عدد 16/94 الصادر في 1994/09/31 لقاضي الأمور المستعجلة لإفراغ المحتل، ملتمستين الأمر بطرده من السكن الوظيفي المشار إليه هم ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وبناء على مذكرة جواب المدعى عليه التي دفع فيها بأن الدعوى من اختصاص المحكمة الإدارية طبقا للمادة الثامنة من القانون ، 41.90 وأن عنصر الاستعجال غير متوفر فيها، وبأن صفة عامل إقليم الحوز غير قائمة لأن الثابت من شهادة الملكية أن العقار يعود للأملاك المخزنية، طالبا التصريح أساسا بعدم الاختصاص، واحتياطيا بعدم قبول الدعوى. وبعد تعقيب الجهة المدعية واستيفاء الإجراءات صدر الأمر الاستعجالي بتاريخ 2019/06/19 في الملف الاستعجالي عدد 2019/1101/580 بطرد المدعى عليه من السكن الوظيفي هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه مع النفاذ المعجل بقوة القانون، فقام باستئنافه ليصدر قرار محكمة الاستئناف المشار إلى مراجعه أعلاه بتأييد الأمر المستأنف، وهو القرار المطعون فيه بالنقض من الطاعن أعلاه بأربع وسائل.
حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بخرق القانون والمتخذة في الفرع الأول من خرق الفصل الأول من ق.م.م ، .إذ أن الدعوى رفعت من غير ذي صفة باعتبار أن صاحب العقار هو الملك الخاص ولم يتم تخصيصه لوزارة الداخلية، وأنه منذ إحالته على التقاعد وهو يؤدي واجب الكراء لإدارة الأملاك المخزنية ولا مصلحة للمدعيتين في الدعوى، وفي الفرع الثاني من بطلان الإنذار الموجه إليه من الكاتب العام لعمالة الحوز لعدم تضمينه أجل الشهرين، وفي الفرع الثالث من خرق الفصل 152 من ق.م.م. لأن الدعوى قيدت أمام قضاء الاستعجال رغم وجود منازعة جدية في موضوع الحق وقيام رغبته في اقتناء العقار.
ويعيبه في الوسيلة الثانية بغياب أي قرار لتخصيص الملك العائد للدولة إلى وزارة الداخلية، وفي الوسيلة الثالثة بغموض السكن الوظيفي لأن الصك العقاري عدد ( )…4 المتواجد به السكن الوظيفي يتعلق بعقار على مساحة ( )6 هكتارات وبه يتواجد السكن محل الدعوى على مساحة 400 مترا مربعا، وفي الوسيلة الرابعة بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، إذ أن التعليل المضمن بالقرار لا ينسجم مع الواقع الذي يفيد قيام علاقة بين الطالب المكتري والدولة -الملك الخاص.-
لكن، حيث إن الموظفين المسكنين في أملاك الدولة بمناسبة وظيفتهم يفقدون في حالة الانقطاع عن العمل لأي سبب من الأسباب -عملا بمقتضيات الفصل 13 من قرار الوزير الأول رقم 3.89.77 الصادر بتاريخ 1977/04/05 والمغير والمتمم للقرار الصادر في ، -1951/09/19 كل حق في السكن ويتعين عليهم الإفراغ في أجل شهرين تحتسب من تاريخ وقوع السبب الموجب للانقطاع، وليس في مقتضيات هذا القانون ما يوجب شكلية تضمين الأجل في الإنذار، وأنه بفقدان سند استمرار التواجد بالسكن الوظيفي يصبح شاغله في حكم المحتل له وينعقد الاختصاص لقاضي المستعجلات للأمر بإفراغه منه، لذلك فإن المحكمة المطعون في قرارها لما عللته بأن”: الظاهر من وثائق الملف ومن تصريحات الطرفين أن السكن الوظيفي موضوع الدعوى سلم للمستأنف بمناسبة وظيفته وبقي محتلا له حتى بعد إحالته على التقاعد دون مبرر قانوني، مما يجعله مجرد محتل دون سند قانوني ويعتبر الأمر المستأنف الذي قضى بطرده في محله ، ‘’…كان القرار معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس قانوني وغير خارق للمقتضيات المحتج بها، والوسائل جميعها غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب مع تحميل من تقدم به الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: بنسالم أوديجا -عضوا مقررا. وسعاد سحتوت، وعبد السلام بنزروع، وعبد الحفيظ مشماشي -، أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.
يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.
