ذ. إسماعيل بوهموAVOCAT · TÉTOUAN

محكمة النقض · 2024-01-23

محضر البيع بالمزاد العلني – حجيته – منازعة لاحقة في ملكية العقار المبيع – سلطة المحكمة

رقم القرار
قرار رقم 1/49
رقم الملف
2021/1/1/34
الموضوع
العقار والكراء
المواد القانونية
الفصل 152 من قانون المسطرة المدنية · المادة 79 من مدونة التجارة · المادة 117 من مدونة التجارة

ملخص القرار

قضت محكمة النقض برفض الطلب مع تحميل الطاعنة المصاريف.

نص القرار

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على مقال الطعن المودع بتاريخ 2020/12/02 من طرف الطالبة بواسطة نائبها المذكور، الرامي إلى نقض القرار عدد 279 الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 2020/09/10 في الملف عدد 2019/1221/653.

وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من عريضة النقض للمطلوبين في النقض وعدم الجواب.

وبناء على الوثائق والمستندات المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2023/12/18.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/01/23.

وبناء على المناداة على الأطراف والدفاع وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد بنسالم أوديجا وتقديم المحامي العام السيد عمر الدهراوي مستنتجات النيابة العامة.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أن المدعين (ه.ب.د) ومن معه (المطلوبين) تقدموا أمام المحكمة الابتدائية بوجدة بمقال افتتاحي بتاريخ ، 2018/12/25 عرضوا فيه أنهم تملكوا عن طريق الشراء بالمزاد العلني الملك المدعو “ب” ذي الرسم العقاري عدد ( )…4 الكائن بوجدة على مساحة 80 سنتيارا ويتكون من أرض بها بنايات، وأن المدعى عليه (ع.ل.ا) (المطلوب حضوره) لا تربطهم به أية علاقة قانونية تخص العقار، ملتمسين إفراغه منه من شخصه وأمتعته وكل من يقوم مقامه أو بإذنه.

وبعد جواب المدعى عليه الذي دفع فيه بعدم الاختصاص، واستيفاء الإجراءات، أصدرت المحكمة أمرها عدد 95 بتاريخ 2019/02/26 في الملف عدد 2018/1101/782 بعدم الاختصاص، فاستأنفه المدعون بعلة أن محضر بيع العقار بالمزاد العلني يعتبر بمثابة سند ملكية وينقل للمشترين كل حقوق الملكية التي كان يتمتع بها المحجوز عليه، فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا تحت عدد 583 بتاريخ 2019/07/11 في الملف عدد 2019/1221/294 بإلغاء الأمر المستأنف، وتصديا الحكم بإفراغ المستأنف عليه ومن يقوم مقامه من المدعى فيه، تعرضت عليه شركة “ن.م” في شخص ممثلها القانوني (ع.ا) (المطلوب حضوره) تعرض الغير الخارج عن الخصومة بتاريخ ، 2019/09/16 باعتبارها تملك الأصل التجاري في العقار المحكوم بإفراغه، فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها برفض التعرض. وهو القرار المطعون فيه بالنقض من الطاعنة أعلاه بثلاث وسائل.

حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 152 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بعدم الاختصاص، إذ أن المطلوبين سبق لهم أن رفعوا دعويين بالتشطيب على عنوان الشركة صدر فيهما حكم المحكمة التجارية عدد 2019/364 بتاريخ 2019/09/21 برفض الطلب، وحكم ثاني تحت عدد 2020/320 بتاريخ 2020/02/27 بنفس المنطوق بعلة أنه لا يمكن التشطيب على مقر شركة مسجلة بصفة قانونية، مما يفيد أن العقار تم شراؤه مثقلا بأصل تجاري منذ سنة 2006 وبرهون لفائدة أبناك، وأن المادة 51 في فقرتيها الثالثة والرابعة من مدونة التجارة تنص على أنه لا يمكن شطب الملزم قبل تصفية التقييدات وإخبار الدائنين المرتهنين، الأمر الذي يفيد أن القضاء الاستعجالي غير مختص بالنظر إلى هذه الدفوع الموضوعية.

وتعيبه في الوسيلة الثانية بخرق القانون بخصوص المادة 79 من مدونة التجارة، ذلك أن القرار، لئن علل منطوقه بأن الطعن في إجراءات الحجز العقاري، بما في ذلك البيع بالمزاد العلني، يجب أن يتم قبل المزايدة وليس بعدها طبقا للمادة 117 من مدونة التجارة، فإنه لم يأخذ بعين الاعتبار، طبقا للمادة 79 من مدونة التجارة، املصالح ولا حقوق المحصنة قانونا للشركة مالكة الأصل التجاري والتي لا تنازع في البيع بالمزاد العلني، لاسيما وأن المطلوبين كانوا على علم بوجودها القانوني من خلال المطالبة بالتشطيب على عنوانها والتي تم رفضها.

وتعيبه في الوسيلة الثالثة بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، إذ أن القرار انتهى إلى أن البيع بالمزاد العلني لم يكن موضوع أي طعن أو منازعة فترتب عنه انتقال العقار المحجوز إلى الجهة المتعرض عليها، في حين أنه لم يتعرض في تعليله من قريب أو بعيد إلى وجود أصل تجاري مرتبط بالعقار المبيع، مكتفيا بأن الشركة لم تثر أية منازعة عند سريان إجراءات البيع بالمزاد العلني مما يجعل أساس التعرض عديم الأثر دون تبرير انعدام الأثر.

لكن، ردا على الوسائل أعلاه مجتمعة لتداخلها، فإن محضر البيع بالمزاد العلني يعتبر سند ملكية لصالح من رسا عليه المزاد طبقا للفصل 480 من قانون المسطرة المدنية، وهو يطهر العقار المبيع من جميع الحقوق السابقة على تاريخ إنجازه، بما فيها التحملات والديون الخاصة والعامة المثقل بها، إلا ما استثناه المشرع بنص، وأن أي منازعة من طرف الأغيار بشأن استحقاق العقار المبيع أو مدى سلامة مسطرة الحجز العقاري يجب أن تتم قبل السمسرة ورسو المزايدة النهائية عملا بمقتضيات الفصول 483 ، 482 و 484 من نفس القانون وأيضا المادة 117 من مدونة التجارة التي تحيل عليها، وأن مسطرة البيع الجبري للعقار فيها من العلانية والإشهار ما يقطع دابر كل منازعة بشأن حقوق لم يتم المجاهرة بها في إبانها، وأنه بانتقال ملكية العقار المبيع إلى الراسي عليه المزاد يصبح شاغله الذي لا تربطه به صلة في حكم المحتل، وينعقد بالتالي الاختصاص للقضاء الاستعجالي للأمر بطرده منه، ولذلك فإن القرار المطعون فيه، حين علل بأن ’’البيع بالمزاد العلني الذي يشكل سند الجهة المتعرض ضدها لم يكن موضوع أي طعن أو منازعة حيث ترتب عليه انتقال المحجوز لفائدتها حسب الثابت من الشهادة العقارية صافيا، خلاف الجهة المتعرضة التي تمسكت بالهبة لحصص من الشركة التي لم تثر بشأنها أي منازعة عند إجراءات البيع بالمزاد العلني، الأمر الذي يجعل ما استند إليه المتعرض بهذا الخصوص عديم الأثر ، ‘’…يكون قد علل تعليلا كافيا واستقام على حكم القانون، ولم يخرق المقتضيات القانونية المحتج بها، والوسائل جميعها بالتالي غير جديرة بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب مع تحميل الطاعنة المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: بنسالم أوديجا -عضوا مقررا. وسعاد سحتوت، وعبد السلام بنزروع، وعبد الحفيظ مشماشي -، أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

النسخة الأصلية PDF ↗

يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.

شعار الأستاذ إسماعيل بوهمو، محام