محكمة النقض · 2024-01-23
مجموعة سكنية – حجوزات تحفظية – تعثرإتمام إجراءات بيع شقق – طلب تعويض – خبرة سلطة المحكمة
- رقم القرار
- قرار رقم 1/36
- رقم الملف
- 2021/1/1/8346
- الموضوع
- العقار والكراء
ملخص القرار
قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبته الصائر.
نص القرار
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2021/11/12 من طرف الطاعنة أعلاه بواسطة نائبتها المذكورة، الرامي إلى نقض القرار رقم 393 الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس بتاريخ 2021/4/15 في الملف عدد 2019/1201/280.
وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من مذكرة الطعن إلى المطلوبين في النقض وعدم الجواب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2023/12/27.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 دجنبر 2023 تم تأخيرها لجلسة 23 يناير 2024.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة سعاد سحتوت، وتقديم المحامي العام السيد عمر الدهراوي مستنتجات النيابة العامة.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، أن المدعية شركة (ن.م) تقدمت بمقال افتتاحي بتاريخ 2016/04/01 إلى المحكمة الابتدائية بمكناس فتح له الملف عدد ، 2017/1201/154 عرضت فيه أنها اشترت بموجب عقد توثيقي بتاريخ 2016/12/29 من المدعى عليهم (م.ش) ومن معها العقار ذي الرسم ( )…8 وهو أرض عارية مساحتها 3 هكتارات و 23 آرا و 88 سنتيارا أقامت عليها مجموعة سكنية وحصلت على الرسوم الفردية لكل شقة، وحينما شرعت في عملية البيع، فوجئت بتقييد حجز تحفظي من طرف البائعين على كافة العقارات بناء على دعوى بعلة أنها نقضت الاتفاق موضوع تسليم القطعة الأرضية المقررة كمنطقة خضراء تبلغ مساحتها 1948 متر مربع، وبعد أن حصلت على أمر بالتشطيب على الحجز المذكور، فوجئت بإجراء تقييد احتياطي على كافة العقارات لنفس السبب، وقاموا أيضا برفع نفس الدعوى في نفس الموضوع لأكثر من خمس مرات انتهت كلها لفائدتها، مما ألحق بها ضررا معنويا مس بسمعتها التجارية، وضررا ماديا جسيما نتيجة شل الحركة التجارية بصفة نهائية منذ سنة 2011 إلى 2016 ولم تتمكن من إتمام إجراءات البيع لبعض الشقق، كما تراجع بعض المشترين عن إتمام الشراء وتكبدت مصاريف كبيرة عن الدعاوى التي كانت ترفع ضدها، ملتمسة الحكم لفائدتها بمبلغ 5.250.000,00 درهم عن المصاريف والأضرار المادية والمعنوية.
وبتاريخ 2017/2/3 تقدمت نفس المدعية بمقال افتتاحي إلى المحكمة الابتدائية بمكناس فتح له الملف عدد ، 2017/1201/235 عرضت فيه أنها اشترت بموجب عقد توثيقي من المدعى عليهم العقار ذي الرسم ( )…8 عبارة عن أرض عارية مساحته 3 ه و 23 آرا و 88 سنتيارا، وأقامت عليه مجموعة سكنية من أربع طوابق وحصلت على الرسوم الفردية لكل شقة، وحينما شرعت في عملية البيع، فوجئت بتقييد احتياطي من طرف البائعين على كافة الرسوم العقارية المملوكة لها بناء على دعوى ملف عدد ، 2012/4/560 مما ألحق بها ضررا معنويا مس سمعتها التجارية وضررا ماديا جسيما نتيجة شل الحركة التجارية وعدم التمكن من إتمام إجراءات البيع مع بعض المشترين وتسجيل مشتراهم بالمحافظة العقارية، ملتمسة الحكم لفائدتها بمبلغ 1.000.000 درهم عن المصاريف والأضرار المادية والمعنوية. وبعد ضم الملفين، وإجراء خبرة حسابية أصدرت المحكمة حكمها رقم 1150 بتاريخ 2018/11/15 بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعية تعويضا إجماليا قدره 1.689.692 درهما، استأنفه المدعى عليهم، وقضت محكمة الاستئناف بتأييده مع تخفيض التعويض إلى مبلغ 500.000.00 درهم، وهو القرار المطعون فيه بالنقض من الطاعنة أعلاه في الوسيلة الفريدة المتخذة من عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وانعدام التعليل، ذلك أنها أثبتت بالوثائق والحجج الأضرار الجسيمة التي لحقتها من جراء تعسف المطلوبين في النقض لرفعهم نفس الدعاوى بناء على نفس السبب والموضوع، وصدرت بشأنها أحكام لصالح الطاعنة، والكم الهائل من الحجوزات التحفظية المضروبة على عقاراتها وذلك لأكثر من ست سنوات على ما يقارب 81 شقة وكذا محلاتها التجارية، وأنها تضررت من ذلك ماديا ومعنويا، وأن الخبرة التي أنجزت ابتدائيا حددت المصاريف والخسائر التي لحقتها في مبلغ 2.669.245.00 درهما. وأن الحكم الابتدائي قضى لها بمبلغ 1.689.692.00 درهما، إلا أن القرار المطعون فيه قام بتخفيض ذلك إلى مبلغ 500.000.00 درهم ولم يبرز ما اعتمده في تقدير التعويض، ولم يعبأ بكل الأضرار التي لحقتها والتي أثبتها تقرير الخبرة.
كما أنها لم تطالب فقط بالتعويض عن التقييدات الاحتياطية المتتالية، وإنما كذلك عن الحجوزات التحفظية والدعاوى الكيدية التي شلت حركتها التجارية والمصاريف التي تكبدتها.
لكن، ردا على الوسيلة أعلاه، فإن محكمة الموضوع لها كامل الصلاحية في تقدير الأدلة المنتجة في الدعوى وتقييم الوقائع المؤثرة في قضائها وإعطائها الأثر الذي تستحقه، وأن تقدير قيمة التعويض متى قامت أسبابه، ولم يكن في نص القانون أو الاتفاق ما يلزم المحكمة باتباع معايير معينة بخصوصه، هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بحسب ما يراه مناسبا لجبر الضرر، ومناطه أن يكون قائما على أساس سائغ، مردودا إلى عناصره الثابتة بأوراق القضية، ويستأنس في تحديده بالخبرة التي تخضع في تقييم نتائجها للمحكمة التي لها سلطة الأخذ بما انتهت إليه، ولا رقابة عليها في ذلك من طرف محكمة النقض ما لم ينع عليها أي تحريف، والمحكمة لما عللت قرارها بأن الثابت من وثائق الملف أنه تم الحسم قضائيا بعدم القبول ابتدائيا واستئنافيا وأمام محكمة النقض بتاريخ 2016/1/5 في طلب المستأنفين المسجل في ، 2012/10/1 والرامي إلى تمكينهم من القطعة الأرضية المدعى فيها بين الطرفين، فإن لجوءهم إلى رفع دعوى أخرى في 2015/2/23 بناء على نفس السبب والموضوع انتهت بعدم القبول، والاستناد عليها في استصدار أمر بتقييد احتياطي ثان في 2016/4/18 شطب عليه في 2016/12/29 باعتماد نفس الأسباب في التقييد الاحتياطي السابق، يؤكد سوء نيتهم في التقاضي ويضفي طابع التعسف على التقييد الواقع بعد الفصل النهائي في موضوع الحق العيني المدعى فيه، وهو ما تضررت منه المستأنف عليها عن المدة من 2016/4/18 إلى 2016/12/29. أما بالنسبة للحجوزات التحفظية، فإنها تتعلق بدين مبلغه 1.619.250.00 درهم صدر بشأنه قرار عدد 92 في 2020/1/29 عن قرار محكمة الاستئناف بفاس بالملف 2019/1201/652 قضى برفض الطلب، وهو محل الطعن بالنقض، وبالتالي تبقى مشروعة وليس ثمة تعسف في استعمالها لعدم صدور حكم قطعي ونهائي في موضوع الدين المؤسسة عليه ولعدم ثبوت إيقاع حجوزات تحفظية بعد الحسم في الدين. وأن تقرير الخبرة المنجز على ذمة القضية حدد العناصر الكافية والمؤسس عليها التعويض. والمحكمة مراعاة منها للفترة المحددة أعلاه، فقد ارتأت بناء على العناصر الواردة فيه من جهة، وما لها من سلطة تقديرية في تحديد التعويض استنادا على ما ثبت لها من وقائع ودرجة التعسف والمصاريف التي تكبدتها الشركة والتأثير السلبي لفعل التعسف على علاقتها بزبنائها تخفيض التعويض المحكوم به فإنها تكون قد عللت قرارها تعيلا كافيا، ويبقى ما أثير مجادلة في سلطتها التقديرية وما بالوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبته الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: سعاد سحتوت -عضوة مقررة. وعبد السلام بنزروع، وعبد الحفيظ مشماشي، وبنسالم أوديجا -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.
يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.
