ذ. إسماعيل بوهموAVOCAT · TÉTOUAN

محكمة النقض · 2024-01-16

عقد هندسة معمارية لإنجاز أشغال – فسخ تعسفي للعقد – دعوى التعويض عن الأضرار اللاحقة – شرط إحالة النزاع على هيئة المهندسين المعماريين – أثره

رقم القرار
قرار رقم 1/31
رقم الملف
2021/1/1/6708
الموضوع
المسطرة المدنية وطرق الطعن
المواد القانونية
الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود

ملخص القرار

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبه الصائر.

نص القرار

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على المقال المودع بتاريخ 2021/07/19 من طرف الطاعن بواسطة نائبه المذكور، والرامي إلى نقض وإبطال القرار عدد 1151 الصادر عن الغرفة المدنية لمحكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 2021/06/07 في الملف عدد 2021/1201/260.

وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من عريضة الطعن إلى المطلوب في النقض.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 2023/02/07 من طرف المطلوب في النقض بواسطة نائبه المشار إليه أعلاه ملتمسا رفض الطلب.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2023/12/11.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/01/16.

وبناء على المناداة على الأطراف والدفاع وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد بنسالم أوديجا، والاستماع إلى مستنتجات النيابة العامة التي قدمها المحامي العام السيد عمر الدهراوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 2018/06/15 تقدم المدعي (ع.غ.ن) (الطالب) بمقال أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، عرض فيه أنه سبق للمدعى عليه (المطلوب) أن أبرم معه عقد هندسة معمارية لإنجاز أشغال منتدى ( )…بمراكش ذي الرسم العقاري عدد ( )…فقام بالإجراءات والدراسات والسفريات واللقاءات المطلوبة لتنفيذ العقد، بما في ذلك تصميم تعديلي وفقا لرغبة المستفيد من المشروع إلى أن فوجئ ببدء الأشغال من طرف مهندس آخر فوجه إنذارا للمطلوب للعدول عن الفسخ التعسفي، مضيفا أنه استنادا إلى البند الرابع من العقد فإن أتعابه ومستحقاته تتحدد في 10%من قيمة المشروع بما قدره مليون درهم، ملتمسا الحكم له بتعويض مسبق في حدود مبلغ 200.000 درهم مع إجراء خبرة لتحديد الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة به، مع العلم أن حكما صدر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 2018/10/04 تحت عدد 2395 في الملف التجاري عدد 2018/8201/1653 قضى بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بنفس المدينة.

وبعد جواب المدعى عليه الذي دفع فيه بعدم قبول الدعوى لكونها سابقة لأوانها بعلة أن عقد الهندسة المعمارية يتضمن ضمن بنوده في الفصل الثامن شرطا يفرض، عند قيام نزاع بين الطرفين، إحالته على هيئة المهندسين المعماريين لإجراء محاولة الصلح قبل اللجوء إلى المحاكم، مستدلا بمقتضى الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود. وبعد استيفاء الإجراءات القانونية، أصدرت المحكمة بتاريخ 2019/10/02 حكمها تحت عدد 1526 في الملف المدني عدد 2018/1201/2032 بعدم قبول الدعوى، فقام المدعي المحكوم ضده باستئنافه لتصدر محكمة الاستئناف بتاريخ 2021/06/07 قرارها المشار إلى مراجعه أعلاه بتأييد الحكم المستأنف، وهو القرار المطعون فيه بالنقض من الطاعن أعلاه في الوسيلة الفريدة بانعدام التعليل، وبتحريف فحوى عقد الهندسة المعمارية، وبعدم الارتكاز على أساس، ذلك أن عقد الهندسة المعمارية يقر به المطعون ضده، وأنه عزز ادعاءه به وبالتصميم التعديلي الذي أنجزه مع وصل إيداعه ومحضر المعاينة والصور الفوتوغرافية المأخوذة للورش والإنذار الموجه لهذا الأخير، وهي وثائق لها حجيتها وقوتها في الإثبات، لاسيما المادة الثامنة من العقد التي تلزم صاحب المشروع في حالة قيام رغبته في إكمال المشروع مع مهندس آخر بالحصول على تنازل من المهندس الأول ويتعهد باللجوء إلى هيئة المهندسين المعماريين لتسوية الخلاف بصفة ودية قصد الحصول على هذا التنازل قبل إبرامه عقدا جديدا مع مقاول آخر، وأن الطالب غير ملزم قانونا وواقعا باتباع هذه المسطرة الملزم بها المطلوب لأن مجال المنازعة ليس هو عقد الهندسة المعمارية بل فسخه التعسفي من طرف هذا الأخير الذي لم يلحقه أي ضرر واستنكف عن الجواب على الإنذار وتسوية الخلاف رغم التوصل بالإنذار، كما أن القرار المطعون فيه حور فحوى العقد لما استند في تأييد الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوى إلى ضرورة اللجوء إلى هيئة المهندسين المعماريين، مما يجعله معرضا للنقض.

لكن، ردا على الوسيلة أعلاه، فإن تفسير العقود يدخل في إطار السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، وأنه لما كان طلب فسخ العقد يروم وضع حد لمواصلة تنفيذه، وأن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، وذلك عملا بالفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، لما اعتمدت وبالأساس ما جاء في عقد الهندسة المعمارية الرابط بين طرفي النزاع بخصوص ما نص عليه من أن”: مكنة الاستعانة بمهندس آخر تقتضي الحصول على تنازل المهندس الأول وإلا تعين على صاحب المشروع اللجوء إلى هيئة المهندسين” لتجاوز ذلك، معللة قرارها بأنه”: لما كانت عبارة العقد في بنده الثامن واضحة الدلالة وتلزم طرفي العلاقة التعاقدية باللجوء إلى هيئة المهندسين في حال حصول نزاع بين الطرفين حول تنفيذ بنود العقد، وما دام أن الطرف المستأنف لم يلجأ إليها طبقا لما اتفق عليه تكون دعواه سابقة لأوانها”، كان القرار معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس قانوني، وغير محرف لمضمون العقد، والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبه الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: بنسالم أوديجا -عضوا مقررا. وعبد السلام بنزروع، وعبد الحفيظ مشماشي، وعبد الغني اسنينة -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

النسخة الأصلية PDF ↗

يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.

شعار الأستاذ إسماعيل بوهمو، محام