ذ. إسماعيل بوهموAVOCAT · TÉTOUAN

محكمة النقض · 2024-01-16

تسليم سيارة لمرآب مطالة من أجل إصلاحها – تعرضها لخسائر – مطالبة بالتعويض – إجراء خبرة من خلال الملف التقني للسيارة – سلطة المحكمة

رقم القرار
قرار رقم 1/30
رقم الملف
2021/1/1/832
الموضوع
المسطرة المدنية وطرق الطعن

ملخص القرار

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبه الصائر.

نص القرار

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2020/12/03 من طرف الطاعن أعلاه بواسطة نائبته المذكورة، الرامي إلى نقض القرار عدد 3963 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2020/09/16 في الملف عدد 2020/1202/2798.

وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من عريضة الطعن للمطعون ضدهم وعدم الجواب.

وبناء على الوثائق والمستندات المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2023/12/11.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/01/16.

وبناء على المناداة على الأطراف والدفاع وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد بنسالم أوديجا، وتقديم المحامي العام السيد عمر الدهراوي مستنتجات النيابة العامة.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أن المدعي (ي.ت) (المطلوب الأول) تقدم بمقال افتتاحي بتاريخ 2017/12/11 إلى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، عرض فيه أنه يملك سيارة رباعية الدفع من نوع “ه” مؤمن لدى شركة التأمين “و” ضد الحريق أو السرقة وقيمتها 170.000 درهم، وأنه سلمها بتاريخ 2017/11/29 للمدعى عليه الأول (ع.ر.س) (الطالب) بمرآبه الخاص بالمطالة لمباشرة بعض الإصلاحات بها، وبتاريخ 2017/12/02 قام المدعى عليه الثاني (ش.ك) (المطلوب الثالث) العامل بالمرآب بسياقة السيارة في اتجاه منزله فارتكب حادثة اعتقل على إثرها لتصاب العربة بخسائر مادية هامة جعلتها غير صالحة لالستعمال، ملتمسا تحميل صاحب المرآب كامل المسؤولية والأمر بخبرة ميكانيكية.

وبعد إجرائها خبرة أولى انتدب لها الخبير (م.ش) ثم خبرة ثانية بواسطة الخبير (أ.ت) قدرتا قيمة الخسائر اللاحقة بالسيارة في نفس المبلغ وهو 119.000 درهم، ثم إجرائها بحثا، أصدرت المحكمة حكمها عدد 9036 بتاريخ 2019/10/15 في الملف عدد 2018/413 بتحميل المدعى عليه صاحب المرآب (ع.ر.س) كامل المسؤولية، وبأدائه للمدعي (ي.ت) تعويضا مدنيا قدره 119.000 درهم مع النفاذ المعجل في حدود الربع، وإخراج شركة التأمين “س” من الدعوى، فاستأنفه المحكوم عليه وأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من الطاعن أعلاه بوسيلتين اثنتين.

حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بخرق القانون، ولاسيما مقتضى الفصل 59 في فقرته الثالثة من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن الخبيرين معا لم يحترما النقط التي حددتها المحكمة والفصلين 59 و 63 من ق.م.م. فقاما بإجراء الخبرة من خلال الملف التقني الذي طالب الطاعن باستبعاده لكون مالك السيارة قام ببيعها.

ويعيبه في الوسيلة الثانية بانعدام التعليل أو نقصانه، وعدم ارتكازه على أساس قانوني، إذ أن المطعون ضده يزعم أنه باع السيارة لكونها لم تعد صالحة لالستعمال، وهو زعم مردود عليه لأنه يحاول الإثراء بدون سبب بعد أن التمس في مقال افتتاح دعواه إجراء خبرة ميكانيكية على السيارة، وأن التعويض المقدر في الخبرتين مبالغ فيه ولم يستند على معاينة الخسائر مباشرة.

لكن، ردا على الوسيلتين أعلاه، فإن الخبرة باعتبارها من وسائل تحقيق الدعوى واستجماع عناصر البت فيها، تخضع في تقييم نتائجها للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك ما لم ينع عليها أي تحريف ملضمونها، وأنه لا مانع -في غياب العربة التي تم تفويتها- من إجرائها استنادا إلى الوثائق والمستندات المضمنة بالملف التي لها صلة بموضوع الخبرة طالما أنها لم تلق مطعنا مقبولا، والمحكمة لما تبين لها عماد قضائها من خلال ما ذكر، فإنها لم تكن ملزمة بمجاراة الخصوم في مناحي أقوالهم التي لا تأثير لها على قضائها، وأنها بتأييدها للحكم المستأنف تكون قد تبنت تعليلاته التي جاء فيها بأنه”: برجوع المحكمة لتقرير الخبير تبين لها أنه تضمن وصفا دقيقا لمختلف الخسائر اللاحقة بناقلة المدعي أضف إلى ذلك أنه لم يكن محل طعن جدي من قبل طرفي الدعوى، فضلا على استيفائه لكافة النقط التقنية المأمور بها في الحكم التمهيدي، مما يتعين المصادقة عليه”، ونتيجة لما ذكر كله كان القرار المطعون فيه مؤسسا ومعللا تعليلا كافيا، وغير خارق للمقتضيات المحتج بها، والوسيلتان بالتالي غير جديرتين بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبه الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: بنسالم أوديجا -عضوا مقررا. وعبد السلام بنزروع، وعبد الحفيظ مشماشي، وعبد الغني اسنينة -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

النسخة الأصلية PDF ↗

يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.

شعار الأستاذ إسماعيل بوهمو، محام