ذ. إسماعيل بوهموAVOCAT · TÉTOUAN

محكمة النقض · 2024-01-09

طلب تعويض – حكم بتقادم الدعوى – استئنافه – الدفع بوقف سريان الآجال خلال فترة الطوارئ الصحية – سلطة المحكمة

رقم القرار
قرار رقم 1/3
رقم الملف
2023/1/1/4782
الموضوع
المسطرة المدنية وطرق الطعن
المواد القانونية
الفصلين 335 و 338 من قانون المسطرة المدنية · الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية

ملخص القرار

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبه الصائر.

نص القرار

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على المقال المودع بتاريخ 2023/9/1 من طرف الطالب بواسطة نائبه المذكور، الرامي إلى نقض القرار عدد 116 الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 2023/3/1 في الملف عدد 2023/1201/46.

وبناء على باقي مستندات الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2023/12/4.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/01/09.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد السلام بنزروع وتقديم المحامي العام السيد عمر الدهراوي مستنتجات النيابة العامة.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أن الطاعن (ب.و) تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ ، 2021/3/2 عرض فيه أن الشركة المطلوبة سبق لها أن تقدمت ضده بشكاية بالنصب وخيانة الأمانة، جاء فيها أنه كان يشتغل لديها مديرا عاما، وصدر عنه توقيع لفائدة مديرة الشؤون المالية (س.غ) المطلوب حضورها، قصد الحصول على مجموعة من المصاريف المتعلقة بسنة 2009، وانتهت الشكاية إلى صدور حكم ببراءته، استأنفته الشركة المذكورة وأيد استئنافيا، لذلك التمس الحكم عليها بأن تؤدي لفائدته مبلغ مليون درهم تعويضا عن الأضرار التي لحقته من تلك الشكاية الكيدية. وأجابت الشركة المطلوبة بأن الدعوى تقادمت بمرور خمس سنوات على الحكم القاضي ببراءته، وأنها لم ترتكب أي فعل مخل بالقانون يستوجب مسؤوليتها. وبعد جريان المسطرة أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 2022/6/1 في الملف عدد “ 2021/1201/621 بتقادم الدعوى”، واستأنفه الطاعن فأيدته محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه من طرفه بوسيلتين اثنتين.

فيما يخص الوسيلة الأولى:

حيث يعيب الطاعن القرار فيها بخرق قاعدة مسطرية أضر به، ذلك أنه خرق مقتضيات الفصلين 335 و 338 من قانون المسطرة المدنية، فالمحكمة مصدرته اعتبرت بعد إدراج الملف بجلسة 15 فبراير 2023 أن القضية جاهزة للبت فيها وحجزتها للمداولة دون استدعائه، فخالفت الفصلين المذكورين وألحقت به ضررا بليغا بسبب حرمانه من الإدلاء بدفوع إضافية لتوضيح وجهة نظره، مما يشكل خرقا لحقوقه في الدفاع.

لكن، حيث إن اعتبار القضية جاهزة للبت فيها وحجزها للمداولة، يدخل في سلطة محكمة الموضوع لتجهيز الملفات المعروضة عليها، ولما كان الطاعن قد أدلى بمذكراته ودفوعه قبل أن تحجز المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه القضية للمداولة، ولم يثبت تضرره من هذا الإجراء وعدم تبليغه إياه ما دام الباب قد بقي مفتوحا أمامه للإدلاء بما لديه أثناء المداولة، فإنه لا وجه لنعيه على القرار في هذا الخصوص، والوسيلة غير جديرة بالاعتبار.

وفيما يخص الوسيلة الثانية:

حيث يعيب الطعن القرار فيها بفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه وخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية وعدم الارتكاز على أساس قانوني، ذلك أنه تقدم بمجموعة من الدفوع بخصوص انتفاء شروط التقادم لأن الحكم القاضي ببراءته لم يصر نهائيا بعد لعدم مرور الأجل القانوني، لكن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت دفعه دون أن تعلل ذلك بأسباب سائغة.

لكن، حيث إن البين من القرار الاستئنافي أنه أيد الحكم الابتدائي متبنيا علله. ولما كان الحكم المذكور قضى بتقادم الدعوى بعلة أن”: الثابت من القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 12 يناير 2015 الذي أيد الحكم القاضي ببراءة المدعي أنه صدر حضوريا في حقه، مما تكون معه واقعة العلم بالضرر ومن هو المسؤول عنه قد تحققت، وأن احتجاجه بعدم نهائية القرار في مواجهة باقي الأطراف يبقى غير مقبول ما دامت نهائيته قائمة بالنسبة له باعتباره المواجه بالتقادم، ومن جهة أخرى، فالدفع بالمادة 6 من المرسوم المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ ووقف سريان الآجال خلال فترة الطوارئ الصحية، مردود، فقد تبين أن سريان أحكامها جاء لاحقا على تاريخ انقضاء أمد التقادم المحدد في خمس سنوات انتهت خلال شهر يناير ، “2020 فإن القرار المطعون فيه يكون قد ُعلل تعليلا كافيا، وما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبه الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: عبد السلام بنزروع -عضوا مقررا. وعبد الحفيظ مشماشي، وبنسالم أوديجا، وعبد الغني اسنينة -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

النسخة الأصلية PDF ↗

يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.

شعار الأستاذ إسماعيل بوهمو، محام