محكمة النقض · 2024-01-09
تعرض على مطلب تحفيظ – تداخل في الحدود – الصبغة الجماعية للعقار موضوع النزاع – إجراءات التحقيق – الاستعانة بمهندس مساح طبوغرافي محلف – سلطة المحكمة
- رقم القرار
- قرار رقم 1/25
- رقم الملف
- 2021/1/7/1897
- الموضوع
- العقار والكراء
- المواد القانونية
- الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية · الفصلين 34 و 43 من ظهير التحفيظ · المادة 261 من مدونة الحقوق العينية · الفصل 43 من ظهير التحفيظ
ملخص القرار
قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة القضية وطرفيها على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون، وعلى المطلوبة المصاريف.
نص القرار
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على مقال الطعن بالنقض المودع بتاريخ 2021/01/04 من طرف الطالبة أعلاه بواسطة نائبها المذكور، والرامي إلى نقض القرار رقم 19 الصادر بتاريخ 2020/03/02 في الملف عدد 16/1403/20 عن محكمة الاستئناف بالرشيدية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 2021/06/08 من طرف المطلوب بواسطة ممثلها والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على المستندات المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2023/12/11.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/01/09.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد محمد شافي لتقريره، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عزيز التفاحي.
بعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالرشيدية بتاريخ 1995/01/19 تحت عدد ( )…8 طلبت الدولة الملك الخاص بواسطة رئيس دائرة أملاك الدولة تحفيظ الملك المسمى “مطار اسول” الكائن بدائرة اسول إقليم الرشيدية والمحددة مساحته في 08 هكتارات و 74 آرا و 85 سنتيارا، بصفتها مالكة له حسب اعتراف بملكية بتاريخ 1936/04/28 ومحضر استكشاف الأملاك المخزنية وموجز من كناش محتويات الأملاك المخزنية مؤرخ في 1995/01/13 فسجل على المطلب المذكور التعرض الصادر عن الجماعة السلالية لقصر اكوراي اسول بتاريخ 2006/07/03 عدد 345 كناش 11 مطالبة بكافة الملك باعتباره أرضا جماعية معززة تعرضها بتحديد إداري رقم DA358 وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالرشيدية وإجرائها خبرة، أصدرت حكمها بتاريخ 2015/12/02 تحت عدد 147 في الملف عدد “ 5/10/103 بصحة التعرض المذكور”، فاستأنفته الدولة الأملاك المخزنية وألغته محكمة الاستئناف أعلاه وقضت “بعدم صحة التعرض”، بمقتضى قرارها المطعون فيه من الطاعنة بواسطة وزير الداخلية بوسيلتين.
حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه علل”: بأن الجماعة السلالية لقصر اكوراي لم تدل بأية حجة تفيد أن الأرض موضوع مطلب التحفيظ تكتسي الصبغة الجماعية، وأنه ثبت لها من خلال المعاينة المنجزة أثناء مرحلة الاستئناف أنه ليست هناك أي إشارات أو علامات تفيد أن العقار موضوع الطلب يكتسي الصبغة الجماعية، وأنه عبارة عن أرض عارية بها نبتات وبنايات قديمة آيلة للسقوط تستغل من طرف طالب التحفيظ على الرغم من أن الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية أكدت أن العقار موضوع النزاع يقع داخل التحديد الإداري عدد، DA358 لكن المحكمة عند انتقالها إلى عين المكان لم تقم بالبحث في الصبغة الجماعية للعقار موضوع النزاع طبقا للفصلين 34 و 43 من ظهير التحفيظ العقاري وإنما اكتفت بمحضر اعتراف بملكية المؤرخ في 1936/04/28 من طرف الجماعة السلالية بكون المدعى فيه يخرج عن نطاق الأراضي الجماعية متجاهلة شهادة الشهود الذين استمعت إليهم والذين أكدوا جميعا أن المطار يقع جانب الطريق الثانوية المؤدية إلى أيت هاني أي خارج نطاق التحديد الإداري. وهذا ما أكده الخبير (م.ا) الذي عينته المحكمة الابتدائية وهو مهندس طبوغرافي مساح خلافا للخبير (ع.ع.ع) المعين استئنافيا. وبذلك تكون محكمة الاستئناف قد حرفت مضمون الخبرتين والتي صرح فيها نائب أراضي الجموع أن العقار موضوع النزاع الذي تم تخصيصه سابقا لمطار لا يوجد داخل التحديد الإداري عدد DA358 وإنما يقع بجهة اليمين بالطريق المعبدة المؤدية إلى اسول. كما أن المحكمة اعتبرت المطلوبة في النقض مدعى عليها باعتبار أنها طالبة التحفيظ كان حكما مجانبا للصواب لكون التحديد الإداري للجماعة السلالية كان سنة 1978 في حين أن طلب التحفيظ قدم خارج الأجل من طرف المطلوبة ويعتبر تعرضا على التحديد الإداري. وقد كان على المحافظ أن يرفض طلب التحفيظ لهذه العلة. مما تعتبر معه المسطرة الإدارية غير سليمة. وأن المحكمة لقلبها عبء الإثبات على الطاعنة بصفتها مدعية، خاصة وأن تعرضها كان تأكيدا للتحديد الإداري، تكون قد عرضت قرارها للنقض فضلا عن استبعادها للنباتات الطبيعية المشار إليها في محضر المعاينة وأنها لما لم تجب على الدفوع المثارة أثناء المرحلة الاستئنافية ولم تناقش الحجج المدلى بها بمقتضى ملتمس ضم حجج بتاريخ 2018/06/22 يجعل قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه ملتمسة نقض القرار المطعون فيه. وتعبيه في الوسيلة الثانية بخرق الفصلين 34 و 43 من ظهير التحفيظ العقاري والخرق الجوهري للقانون، ذلك أن ما تم الإشارة إليه أعلاه جد حاسم في إثبات الصبغة الجماعية للعقار موضوع النزاع لكونها غير قابلة للتقادم والتفويت والحجز طبقا لظهير 1919 المتعلق بتنظيم الوصاية الإدارية كما تم نسخه بموجب القانون رقم 62.17 كما نصت على ذلك المادة 261 من مدونة الحقوق العينية على نفس المبدأ وأن التحديد الإداري تم إنجازه بتاريخ 1978/11/21 ولم تتقدم الجهة المطلوبة في النقض بأي تعرض على هذا التحديد خلافا لمقتضيات الفصل 5 من ظهير 1924/02/18 كما وقع تغييره بالظهير الصادر في ، 1937/10/19 وبالتالي فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تكون قد خرقت مقتضيات الفصلين 5 و 6 من الظهير المشار إليه أعلاه ملتمسة نقضه.
حيث صح ما عابته الطاعنة في الوسيلتين، ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله”: أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تقم بالبحث في الصبغة الجماعية موضوع النزاع طبقا للفصلين 34 و 43 من ظهير التحفيظ العقاري بل اعتمدت على خبير عرفي من جهة، ومن جهة أخرى اكتفت بالاعتماد على محضر الاعتراف بملكية المؤرخ في 1936/04/28 من طرف الجماعة السلالية إلا أن القرار المطعون فيه أقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي وقضى بعدم صحة التعرض تأسيسا على أن ثبوت وجود تداخل بشأن الوعاء العقاري لمطلب التحفيظ والتحديد الإداري وتصرف المستأنفة بالمدعى فيه بتسليمه لإدارة الدفاع الوطني بتاريخ 1947/07/27 السابق عن تاريخ التحديد الإداري لسنة 1978 وانتفاء مظاهر الاستغلال الجماعي يبقى ما انتهى إليه حكم البداية بالتصريح بصحة التعرض في غير محله”، من دون التأكد من دخول العقار المتنازع فيه ضمن الوعاء العقاري للتحديد الإداري من جهة ومن كونه ينصب على ذات العقار موضوع محضر الاعتراف المذكور من جهة أخرى وذلك بوقوف المحكمة بعين المكان رفقة مهندس مساح طبوغرافي في حماية الفصل 43 من ظهير التحفيظ العقاري وبتحرير محضر بواقع المعاينة لتبني قرارها إلى ما ينتهي إليه تحقيقها، وأنها لما لم تفعل جاء قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه وخارقا للمقتضيات المستدل بها، مما عرضه للنقض.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة القضية وطرفيها على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون، وعلى المطلوبة المصاريف.
كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته وبهذا صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد حسن منصف رئيسا والمستشارين السادة: محمد شافي مقررا، وعبد الوهاب عافلاني وسمير رضوان وعصام الهاشمي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد عزيز التفاحي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.
يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.
