محكمة النقض · 2024-02-13
محل تجاري – نشوب حريق – دعوى التعويض – عقد تأمين – خبرة حسابية – سلطة المحكمة
- رقم القرار
- قرار رقم 1/115
- رقم الملف
- 2021/1/1/394
- الموضوع
- التأمين وحوادث السير
- المواد القانونية
- المادة 168 من مدونة التأمينات · المادة 8 من القانون رقم 53.95 · الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية
ملخص القرار
قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبته الصائر.
نص القرار
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على مقال الطعن المودع بتاريخ 2020/11/25 من طرف الطالبة أعلاه بواسطة نائبها المذكور، الرامي إلى نقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت عدد 3859 بتاريخ 2020/09/14 في الملف رقم 2020/1202/3403.
وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من عريضة الطعن للمطعون ضده وعدم الجواب.
وبناء على الوثائق والمستندات المدلى بها في الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2024/01/08.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/01/13.
وبناء على المناداة على الأطراف والدفاع وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد بنسالم أوديجا، وتقديم المحامي العام السيد عمر الدهراوي مستنتجات النيابة العامة.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه سبق للمدعي (ع.ل.س) (المطلوب) أن تقدم أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي بتاريخ ، 2019/05/30 عرض فيه أنه بتاريخ 2017/10/24 شب حريق لم تعرف أسبابه بمحله التجاري الخاص ببيع المواد الغذائية، وأنه مؤمن لدى شركة التأمين المدعى عليها “(أ.س)” (الطالبة)، وأن الحريق أتى على المحل والسلع المتواجدة به، إذ حدد الخبير الذي انتدبته هذه الأخيرة الضرر في مبلغ 804.143,48 درهم ليخفضه إلى مبلغ 121.562,53 درهم لتحدد له الشركة المؤمنة تعويضا في حدود مبلغ 251.204,43 درهم، ملتمسا الحكم له بتعويض مسبق قدره 100.000 درهم والأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد الأضرار اللاحقة به، وحفظ حقه لتقديم مطالبه النهائية.
وبعد جواب المدعى عليها، وإجرائها خبرة بواسطة الخبير (ر.ر)، أصدرت المحكمة حكمها عدد 12.118 بتاريخ 2019/12/12 في الملف عدد ، 2019/1202/8206 القاضي بأداء المدعى عليها شركة التأمين “(أ.س)” لفائدة المدعي مبلغ 804.143,48 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل في الربع، فاستأنفته الشركة المحكوم عليها مؤسسة استئنافها على الدفع أساسا بعدم الاختصاص استنادا إلى المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية رقم 53.95 اعتبارا لكون الأمر يتعلق بمحل تجاري، وأن سقف التأمين الذي يربطها بالمستأنف عليه محدد في حدود مبلغ 700.000 درهم، واحتياطيا بتحديد التعويض في مبلغ 251.204,43 درهم، واحتياطيا جدا بإجراء خبرة جديدة، لتصدر محكمة الاستئناف قرارها بتأييد الحكم المستأنف، وهو القرار المطعون فيه بالنقض من الطاعنة أعلاه بثلاث وسائل.
حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بفساد التعليل وخرق القانون، إذ أنها دفعت بعدم الاختصاص النوعي، وهو دفع من النظام العام، لأن المطلوب تاجر ويستغل محلا تجاريا وأن المؤمنة شركة مساهمة حسبما تنص عليه المادة 168 من مدونة التأمينات، فأجابت عليه المحكمة بعدم إثارته قبل كل دفع أو دفاع طبقا للفصل 16 من ق.م.م. وهو تعليل أصبح متجاوزا بناء على المادة 12 من القانون 41.90 المحدثة بموجبه محاكم إدارية والتي تعتبر القواعد المتعلقة بالاختصاص النوعي من النظام العام، ويمكن إثارته في جميع مراحل الدعوى، كما حددت المادة 13 مسطرة الدفع وكيفية استيفائه والجهة التي يرفع إليها الاستئناف، كما وضعت المادة 8 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية قاعدة الاستثناء من أحكام الفصل 17 من ق.م.م.
وتعيبه في الوسيلة الثانية بنقصان التعليل وتحريف الوقائع، ذلك أنها عابت على خبرة الخبير عدم انتقاله عند إنجاز الخبرة إلى المحل المتضرر مكتفيا بالاطلاع على خبرة “مكتب إنصاف” المنجزة من طرف الخبير الذي انتدبته، كما أنه اعتمد سقف التأمين دون أن يعتبر ما كان يوجد بالمحل من مواد قابلة للاشتعال 3000-ليتر حسب خبرة المكتب -ومن غير إخضاعها لقاعدة النسبة المعمول بها في مجال التأمين، وقد علل القرار بأن الطالبة هي التي طلبت ضرورة اطلاع الخبير على تقرير خبرة “مكتب (إ)”، فتكون قد حرفت الطلب لأن مذكرة جوابها تضمنت أن المطلوب لم يدل لخبير المكتب بما يثبت كمية وحجم السلع المزعومة من طرفه، وأنها حسمت الأمر بقبولها التعويض المحدد من طرف خبير المكتب الذي طبق قاعدة النسبية حسب مستوى المخاطر، ولما طالبت باطلاع الخبير المعين على خبرة “مكتب (إ)” فبهدف التحقق من خصوصيات المحل وإمكانيات التخزين به والوقوف على طاقته الاستيعابية، وليس إنجاز الخبرة دون الانتقال إليه، على خلاف ما تضمنه القرار المطعون فيه، وفي ذلك نقصان للتعليل وتحريف للوقائع.
وتعيبه في الوسيلة الثالثة بانعدام التعليل، وعدم البت في طلبها، وخرق القانون من خلال الفصلين 3 و 345 من ق.م.م ، .إذ أنها أدخلت بنك (ق.ف) استنادا إلى ملحق عقد التأمين الذي يربطها بالمطلوب وفي إطار تنفيذ التزامها التعاقدي، بينما القرار المطعون فيه تحاشى البت في طلب الإدخال بالقبول أو بالرفض.
لكن، ردا على وسائل الطعن مجتمعة لتداخلها، فإنه في غياب نص يحدد طبيعة الدفع أمام المحاكم التجارية ومدى ارتباطه بالنظام العام من عدمه على غرار الفصل 12 من القانون 41.90 القاضي بإحداث المحاكم الإدارية، فإنه لا مجال للتمسك بمقتضيات هذا الفصل في نازلة الحال، وأنه لا يعيب الخبرة استناد الخبير على الوثائق المقدمة له بما فيها الخبرة المنجزة من طرف المؤمنة نفسها بعد اندثار المعالم بسبب الحريق، وأن طلب إدخال الغير في الدعوى على صعيد الدرجة الاستئنافية غير مقبول كطلب جديد تخطى درجة من درجات التقاضي عملا بالفصل 143 من قانون المسطرة المدنية، ومجاراة لمقتضيات الفصل 350 من نفس القانون الذي استثنى الفصل 103 من نفس القانون المتعلق بإدخال الغير في الدعوى. ولذلك فإن المحكمة لما لها من سلطة في تقييم الأدلة المعروضة عليها واستخلاص قضائها منها حين عللت قرارها بأنه”: ثبت لها أن الخبير (ر.ر) احترم مقتضيات الأمر التمهيدي وقد خلص في تقريره إلا أنه استنادا إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف المؤمنة إلى أن قيمة الأضرار المتعلقة بالبناية بلغت 129642.00 درهم والسلع قبل تطبيق قاعدة التناسبية 674501.48 درهم، وبالرجوع لعقد التأمين الموقع بين الطرفين بتاريخ 2010/03/26 الذي تم تعديله بتاريخ 2020/01/27 فإن قيمة السلع المؤمن عليها مبلغ 700.000 درهم وقيمة البناية ، 2100.000.00 وأن قيمة الأضرار المحددة من طرف المؤمنة في تقرير الخبرة لا تتجاوز القيمة المؤمن عليها فإن التعويض المستحق يبلغ 804.143.48 درهم”، فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس قانوني وغير خارق للمقتضيات المحتج بها، والوسائل جميعها غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبته الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: بنسالم أوديجا -عضوا مقررا. وعبد السلام بنزروع، وعبد الحفيظ مشماشي، وعبد الغني اسنينة -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.
يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.
