ذ. إسماعيل بوهموAVOCAT · TÉTOUAN

محكمة النقض · 2024-02-13

محاماة – اتفاقية توكيل غير محددة المدة – مقرر تحديد الأتعاب – دفع بالتقادم – السلطة التقديرية للرئيس الأول كقاضي موضوع

رقم القرار
قرار رقم 1/110
رقم الملف
2022/1/1/7984
الموضوع
المسطرة المدنية وطرق الطعن
المواد القانونية
الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود · الفصل 51 من قانون المحاماة · المادة 51 من القانون رقم 28.08 · الفصل 389 من ظهير الالتزامات والعقود

ملخص القرار

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل أصحابه الصائر.

نص القرار

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 2022/07/26 من طرف الطالبة أعلاه بواسطة نائبها المذكور، والرامي إلى نقض الأمر رقم 23 الصادر عن نائب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2022/01/12 في ملف تحديد الأتعاب عدد 2021/1120/403.

وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من عريضة الطعن إلى المطلوب في النقض وعدم الجواب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2024/01/15.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/02/13.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الحفيظ مشماشي، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عمر الدهراوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 2021/02/19 طعنت شركة التأمين (س) أمام الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في قرار تحديد الأتعاب الصادر عن نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء بتاريخ 2020/12/31 ملف عدد 615 ت ح 2020، القاضي بتحديد مبلغ الأتعاب والمصاريف المستحقة للأستاذ (ع.ل.ف) في مبلغ 61.000.00 درهم، مقابل نيابته عنها وقيامه لفائدتها بالإجراءات المضمنة بالقرار المذكور، مؤسسة طعنها على أن الطلب قد طاله التقادم سواء حسب مقتضيات الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود أو حسب مقتضيات الفصل 51 من قانون المحاماة، وأنه تمت تصفية مختلف الأتعاب والمصاريف المستحقة عن كافة القضايا التي كلف بالدفاع عن مصالحها بواسطة شيك حامل لمبلغ 131.799,00 درهم، وأنها توصلت منه بإبراء مصحح الإمضاء بتاريخ 2016/01/29 وهو إبراء شامل لجميع الملفات التي كانت رائجة قبل تاريخ التوقيع عليه، ملتمسة أساسا إلغاء المقرر المستأنف والحكم برفض الطلب. وبعد جواب المطلوب ضده بأن العلاقة بينهما تستند على اتفاقية لازالت مستمرة في الزمن ولم يقع فسخها، وأن الإبراء يخص الملفات المبينة به، وأن التقادم لا يسري إلا من تاريخ انتهاء التوكيل، وهو ما لم يحصل. وبتاريخ 2022/01/12 أصدر نائب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف أمره بتأييد المقرر المطعون فيه. وهو الأمر المطعون فيه بالنقض من الطاعنة في الوسيلة الفريدة بالخطأ في التعليل الموازي لانعدامه وبعدم الارتكاز على أساس قانوني وبعدم الجواب عن مستنتجات قدمت بصفة نظامية. والمتخذة في فرعها الأول من خرق مقتضيات المادة 51 من القانون رقم 28.08 المتعلق بمهنة المحاماة، والفصل 389 من ظهير الالتزامات والعقود، ذلك أن الأمر المطعون فيه رد الدفع بالتقادم بعلة أن مدة التقادم تسري منذ انتهاء التوكيل، وأنه ما دام الطرفان مرتبطان باتفاقية للنيابة لم يثبت فسخها، فإن الدفع بالتقادم يبقى غير ذي محل، والحال أن المحكمة طبقت المادة 51 على القضايا النهائية سواء تلك المنتهية قبل دخوله حيز التنفيذ أو تلك المنتهية بعده، علما أن هذه الأخيرة تبقى خاضعة لمقتضيات الفصل 389 من ظهير الالتزامات والعقود، كما أن التوكيل في الحالتين ينتهي بصدور الحكم. والمتخذة في فرعها الثاني من عدم الجواب على الدفع بحصول الوفاء بالأتعاب حسب الثابت من الإبراء المصحح الإمضاء والبيان المؤشر عليه من قبله، والمعزز بشيك حامل لمبلغ 131.799 درهم، وبقرارات صادرة عن الرئيس الأول في نزاعات مماثلة شكلا ومضمونا تندرج ضمن نفس الفترة، وتتعلق بنفس الأطراف.

لكن، ردا على الوسيلة أعلاه، فإنه في حالة ارتباط المحامي بموكله باتفاقية غير محددة المدة لينوب عنه في عدة قضايا، فإن وكالته تستمر في الزمان إلى حين انتهاء الاتفاقية المذكورة بكيفية قانونية، وأنه ليس في مستندات الملف ما يفيد انتهاء الاتفاقية المبرمة بين الطاعنة والمطلوب ضده النقض، وأن مصدر الأمر أورد الدفع المتعلق بأداء الأتعاب والإشهاد بالإبراء والبيان المؤشر عليه المعزز بالشيك المدلى بها إثباتا للوفاء وأجاب عنه بأنها ليس بها ما يفيد أنها تتعلق بملفات موضوع النازلة، ولذلك، ولما للرئيس الأول من سلطة في تقييم الأدلة المعروضة عليه واستخلاص قضائه منها، فإنه حين علل أمره بأنه”: من المعلوم طبقا للمادة 51 من القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، تتقادم جميع الطلبات والمتعلقة بتحديد الأتعاب بمرور خمس سنوات من تاريخ انتهاء التوكيل. وأنه ليس بالملف ما يشير من قريب أو من بعيد إلى أن التوكيل الممنوح للمستأنف عليه من طرف المستأنفة بعرض النيابة عنها قد تم فسخه أو إنهاؤه بأية وسيلة معتبرة قانونا، علاوة على أن هذه الأخيرة أي المستأنفة لم تبد أية منازعة جدية بشأن هذا التوكيل، مما يدل دون أدنى شك دليلا على كونه لا زال معمولا به ونافذا بين الطرفين. وأنه يؤخذ مما سلف أن صدور أحكام نهائية في الملفات موضوع الطلب ليس عنوانا لانتهاء التوكيل، وبالتالي لا مجال للتمسك بالتقادم ما دام تقديم الطلب قد تم قبل صدور الأجل المسقط للحق فيه طبقا للمادة 51 أعلاه …، وأما فيما يخص الدفع الذي احتجت من خلاله المستأنفة بأنها سبق لها أن مكنت المستأنف عليه من كل الأتعاب والمصاريف بجميع أنواعها المتعلقة بكل القضايا التي كان يتولى الدفاع عن مصالحها فيها، كما هو ثابت من الإشهاد المصحح إمضاؤه عليه بتاريخ ، 2016/01/29 وبيان الأداء المؤشر عليه من قبله والمعزز بالشيك الحامل لمبلغ 131.799,00 درهم، فإنه بدوره غير مسموع لعدم تعضيد الإشهاد وإرفاقه بلائحة الملفات المرتبطة به، مما يجرد هذه الوسيلة من أية حجية، وعلى هذا الأساس فالدفع المثار مصيره الرد. مما أضحى معه الأمر بإجراء خبرة حسابية في القضية بشأن الأتعاب التي لم يتوصل بها المستأنف عليه غير ذي موضوع، باعتبار أن عبء إثبات براءة الذمة تتحمله المستأنفة”، فإنه نتيجة لما ذكر يكون القرار المطعون فيه معللا تعليلا كافيا وغير خارق للمقتضيات المستدل بها، والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل أصحابه الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: عبد الحفيظ مشماشي -عضوا مقررا. وعبد السلام بنزروع، وبنسالم أوديجا، وعبد الغني اسنينة -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

النسخة الأصلية PDF ↗

يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.

شعار الأستاذ إسماعيل بوهمو، محام