ذ. إسماعيل بوهموAVOCAT · TÉTOUAN

محكمة النقض · 2024-02-13

دعوى التعويض – عملية جراحية – حدوث مضاعفات – خطر مفترض – خطأ طبي – خبرة – سلطة المحكمة

رقم القرار
قرار رقم 1/107
رقم الملف
2022/1/1/1203
الموضوع
المسؤولية المدنية والتعويض

ملخص القرار

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبته الصائر.

نص القرار

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 2022/01/19 من طرف الطالبة أعلاه بواسطة نائبها المذكور، والرامي إلى نقض القرار رقم 2019/1856 الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 2019/12/30 في الملف عدد 2019/1202/53.

وبناء على الأمر بتبليغ عريضة النقض للمطلوب وعدم جوابه.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2024/01/15.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/02/13.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الحفيظ مشماشي، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عمر الدهراوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 2016/04/23 تقدمت المدعية (ع.غ) (الطالبة) بمقال افتتاحي أمام المحكمة الابتدائية بفاس، عرضت فيه أنها خضعت لعملية جراحية على مستوى العين بواسطة المدعى عليه (ع.م.م)، كما هو ثابت بمقتضى التقرير الصادر عنه إلا أنها أصيبت بمضاعفات، مما اضطرها إلى إجراء فحوصات أسفرت عن وجود التهاب حاد مع تمزق شبكية العين استدعى إجراء عملية جراحية تبين على إثرها أن المضاعفات الخطيرة التي أعقبت العملية الجراحية الأولى كانت نتيجة خطأ طبي، كما هو ثابت بمقتضى التقرير الطبي الصادر عن الطبيب المعالج الدكتور (ح.م)، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 5000,00 درهما، والأمر بعرضها على خبرة طبية لتحديد حجم الضرر اللاحق بها، والتعويض المستحق لها وحفظ حقها في وضع طلباتها على ضوئها. وأجاب المدعى عليه بمقتضى مذكرة مع مقال إدخال الغير في الدعوى، أوضح من خلالهما أن الخطأ الطبي غير ثابت، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا برفضه، وفي مقال إدخال الغير الحكم بإدخال شركة التأمين (أ) في الدعوى باعتبارها مؤمنته عن المسؤولية، كما تقدمت المدخلة في الدعوى بمذكرة جوابية التمست فيها بعد التأكد من قيام الضمان، الحكم برفض الطلب لعدم ثبوت الخطأ الطبي.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الابتدائية المذكورة الحكم عدد 1457 بتاريخ 2018/05/09 في الملف عدد 2016/1202/1070 قضى بعدم قبول الطلب. فاستأنفته المدعية معتمدة في أسباب استئنافها أنه خلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف فإنها أدلت بأصول الوثائق، كما أن تاريخ إجراء العملية ثابت بمقتضى التقريرين الطبيين المدلى بهما، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف، والحكم وفق الطلب مع الأمر بعرضها على خبرة طبية، وبعد إجرائها خبرة طبية بواسطة الدكتور (م.ل.ب)، أصدرت محكمة الاستئناف قرارا بتأييد الحكم المستأنف. وهو القرار المطعون فيه بالنقض من الطاعنة أعلاه في السبب الفريد بفساد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن مصدرته اعتمدت في قضائها على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الدكتور (م.ل.ب) الذي اعتبر أن المضاعفات المدعى بها هي من المخاطر المفترض وقوعها أثناء العمليات الجراحية للقرنية دون توضيح أو جرد لهذه المخاطر وتمييز تلك الناتجة عن أخطاء طبية، وفق ما جاء بمنطوق القرار التمهيدي.

لكن، ردا على سبب النقض أعلاه، فإن الخبرة هي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى واستجماع عناصر البت فيها، تخضع في تقييم نتائجها للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليهم في ذلك ما لم ينع عنهم أي تحريف ملضمونها، وأن المحكمة لما رأت فيها ما يكفي لجلاء وجه الفصل في النزاع، فإنها لم تكن ملزمة بإجراء تحقيق إضافي، ولا بتتبع الأطراف في مناحي أقوالهم التي لا تأثير لها على الفصل في النزاع، لذلك ولما تملكه من سلطة في تقدير الأدلة المعروضة عليها وإجراءات التحقيق التي تم القيام بها واستخلاص قضائها منها، فإنها حين عللت قرارها بأنه:

“بالرجوع إلى تقرير الخبرة الطبية المنجزة من طرف الخبير (م.ل.ب)، فإنه لا يمكن نسبة أي خطأ للمستأنف عليه، وأن ما وقع للمستأنفة يبقى من الأخطار المتوقعة لجراحة القرنية”، فإنه نتيجة لما ذكر كله كان قرارها معللا تعليلا كافيا، والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضت المحكمة برفض الطلب وتحميل صاحبته الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: عبد الحفيظ مشماشي -عضوا مقررا. وعبد السلام بنزروع، وبنسالم أوديجا، وعبد الغني اسنينة -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

النسخة الأصلية PDF ↗

يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.

شعار الأستاذ إسماعيل بوهمو، محام