ذ. إسماعيل بوهموAVOCAT · TÉTOUAN

محكمة النقض · 2024-02-06

طعن بالنقض – غموض الوسيلة – أثره

رقم القرار
قرار رقم 1/100
رقم الملف
2023/1/1/4017
الموضوع
المحاماة والأتعاب
المواد القانونية
المادة 51 من قانون المحاماة

ملخص القرار

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل صاحبتيه المصاريف.

نص القرار

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 2023/08/03 من لدن الطالبتين أعلاه بواسطة نائبتهما المذكورة، والرامي إلى نقض الأمر رقم 488 الصادر عن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2022/11/23 في ملف تحديد الأتعاب عدد 2021/1120/169.

وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من مذكرة الطعن إلى المطلوب في النقض وعدم الجواب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 08 يناير 2024.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 06 فبراير 2024.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الغني اسنينة، وتقديم المحامي العام السيد عمر الدهراوي مستنتجات النيابة العامة.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يؤخذ من أوراق الملف، أنه بتاريخ 2022/04/01 طعنت كل من مصحة (ي) وشركة مصحة (ي) (الطالبتان) أمام الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في مقرر تحديد الأتعاب الصادر عن نقيب هيئة المحامين بنفس المدينة بتاريخ 2022/02/17 في الملف عدد 22 ت ح 2022، القاضي بتحديد الأتعاب المستحقة لفائدة الأستاذ (ب.أ) (المطلوب) في مبلغ 33.500,00 درهم، مقابل نيابته عنها وقيامه لفائدتها بالإجراءات المضمنة بالقرار، معتمدتين في أسباب استئنافهما أساسا من حيث الصفة أن مصحة (ي) لا تملك الشخصية المعنوية للتقاضي، إذ جاء مقال تحديد الأتعاب في مواجهة مصحة (ي) دون مالكتها شركة مصحة (ي)، واحتياطيا أن مقرر النقيب جاء عاما وغير معلل فيما قرره من تحديد الأتعاب التي تعتبر غير متناسبة مع المجهودات المبذولة من قبل المحامي، هذا فضلا على أن الاتفاقية المبرمة بين الطرفين محدد فيها مستحقات كل ملف والتي يجب ألا تتعدى مبلغ 10.000,00 درهم كحد أقصى، وهي التي فسخها بتاريخ ، 2018/09/05 ملتمستين إلغاء مقرر النقيب أعلاه، وبعد جواب المستأنف عليه وتقديمه لاستئناف فرعي رام إلى رفع الأتعاب إلى الحد المطالب به، أصدر نائب الرئيس الأول أمره بتأييد المقرر المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 17.000,00 درهم، وهو الأمر المطعون فيه بالنقض بوسيلتين اثنتين.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تعيب الطاعنتان الأمر المطعون فيه في هذه الوسيلة بخرق قاعدة شكلية جوهرية، ذلك أن مصحة (ي) لا تملك الشخصية المعنوية للتقاضي وليست لها الصفة للقول بمقاضاتها، لأنها في ملك شخص معنوي هو شركة مصحة (ي)، فمقال تحديد الأتعاب جاء في مواجهة مصحة (ي) دون مالكتها شركة مصحة (ي)، وكان من اللازم التصريح بعدم قبول مقرر النقيب تطبيقا لأحكام الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، وبذلك يكون الأمر المطعون قد صدر ضد طرف لا علاقة له بموضوع النزاع، مما يتعين معه نقضه.

لكن، حيث إنه بمقتضى الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية فإنه”: لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة، والأهلية، والمصلحة، لإثبات حقوقه ، “.والبين من مستندات الملف أن الطالبة شركة مصحة (ي) لم تكن طرفا ضمن مشروع الاتفاقية المبرمة بين الطالبة مصحة (ي) والمطلوب في النقض (ب.أ) بتاريخ ، 2018/01/03 كما أن مقرر النقيب المطعون فيه بالاستئناف لم يصدر في مواجهتها، وبالتالي ليست لها الصفة للطعن بالاستئناف في هذا الأخير، والمحكمة المطعون في أمرها ردت عن صواب على الدفع المثار بهذا الشأن، حينما عللته بأنه(: بالرجوع إلى القرار المستأنف يتبين أنه صدر في مواجهة مصحة (ي) في شخص ممثلها القانوني، وأنها لم تكن طرفا فيه وتعتبر أجنبية عنه ولا يسوغ لها استئنافه لانعدام صفتها، الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول استئنافها)، فإنه نتيجة لما ذكر يكون أمرها معللا بما يكفي وغير خارق للمقتضيات المحتج بها وما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث تعيب الطاعنتان الأمر المطعون فيه في الوسيلة الثانية بفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه، ذلك أنه بمقتضى المادة 51 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، فإنه يختص نقيب الهيئة بالبت في كل المنازعات، التي تثار بين المحامي وموكله بشأن الأتعاب المتفق عليها والمصروفات، بما في ذلك مراجعة النسبة المحددة باتفاق بين المحامي وموكله. كما يختص في تحديد وتقدير الأتعاب في حالة عدم وجود اتفاق مسبق. للموكل أن ينازع في بيان الحساب المبلغ إليه داخل أجل ثلاثة أشهر، الموالية لتاريخ توصله به تحت طائلة سقوط الحق. يستمع النقيب، عند الاقتضاء، إلى المحامي والطرف المعني لتلقي مالحظاتها، وما يتوفران عليه من حجج، يبت في الطلب داخل أجل شهر من تاريخ تسلمه. يبلغ هذا القرار إلى المحامي وإلى الموكل داخل أجل خمسة عشر يوما من صدوره، وأن الأمر المطعون فيه علل منطوقه في هذا الشق بما يلي”: وحيث إنه بالنسبة لما أثارته المستأنفة مصحة (ي) من كونها لم يتم استدعاؤها من طرف النقيب وأن المقرر المستأنف جاء غامضا وغير معلل، فإنه قد تبين أنه عملا بأحكام المادة 51 من قانون المحاماة يستمع النقيب عند الاقتضاء إلى المحامي والطرف المعني لتلقي مالحظاتهما، وما يتوفران عليه من حجج أي عندما يتطلب الأمر ذلك، كما أن المقرر جاء واضحا وأصدره النقيب بعدما اطلع على محتويات الملف ووثائقه وتقييم الجهد، إذ علله بما فيه الكفاية، مما يكون معه ما أثير في هذا الشق غير مؤسس”. لكن النقيب اقتصر فقط على الحجج والمزاعم التي تقدم بها المطلوب في النقض دون أن يستدعيهما أو يخبرهما بسريان مسطرة تحديد الأتعاب في مواجهتهما، وذلك بغية تقديم مالحظاتهما وحججهما، من ضمنها الاتفاقية المبرمة بين الطرفين المحدد فيها بوضوح مستحقات كل ملف ناب فيه طالب التحديد ويتأكد من جميع الوثائق المدلى بها من طرف المحامي طالب تحديد الأتعاب، وتأكده من صحة ما هو مضمن بطلب تحديد الأتعاب من عدمه، وأن النتيجة المحققة في الملفات المنوب فيها لم ترق إلى الغاية المتوخاة، وهو ما دفع بها إلى فسخ الاتفاقية مع المطلوب في النقض بتاريخ 2018/09/05 وأنه، وعلى فرض عدم وجود أي اتفاق بين الطرفين، فقد جرت العادة بالركون إلى مبلغ الأتعاب بانسجام تام مع الاتفاقات المبرمة مع المحامين في دعاوى مشابهة، وأن الدعوى محل طلب تحديد الأتعاب، تتعلق بوضع نيابة والإدلاء بمذكرة جوابية في ملف نزاعات شغل انتهى بالصلح بين الطرفين مقابل استمرار المدعي في الملف المذكور في الاشتغال حتى قبل أن يصدر حكم في الموضوع، وبالتالي فإن ذلك لا يحتاج إلى جهد يفوق المعتاد.

لكن، حيث إنه من أهم الشروط لصحة النعي، أن ينصب على القرار وأن يبين الطاعن وجه نعيه بيانا كافيا وكاشفا للخرق القانونيالمعيب للقرار، وإلا كان غامضا ومبهما، والجهة الطاعنة لم تبرز الجانب الذي اعتراه الفساد في تعليل المحكمة المطعون في قرارها، وما ورد بالنعي مجرد دفاع في الموضوع، لا يتضمن أي انتقاد للأمر المطعون فيه، ولا يكشف عن وجه خرق هذا الأخير للقواعد المحتج بها والوسيلة بذلك غير مقبولة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل صاحبتيه المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة رئيسا. والمستشارين: عبد الغني اسنينة -عضوا مقررا. وسعاد سحتوت، وعبد السلام بنزروع، وبنسالم أوديجا -أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

النسخة الأصلية PDF ↗

يُراجع القرار الأصلي قبل كل استشهاد. المحتوى تعريفي وليس استشارة قانونية.

شعار الأستاذ إسماعيل بوهمو، محام